ارتفاع متوقع لدرجات الحرارة في تونس وتحذيرات من تداعيات على شبكة الكهرباء
أطلق الخبير البيئي والمناخي حمدي حشاد تنبيهًا جديدًا حول موجة حر مرتقبة في تونس من المنتظر أن تبدأ يوم الأحد وتستمر حتى يوم الخميس، تزامنًا مع فترة الاحتفال بالمولد النبوي. وأشار حشاد في تصريحه الأخير إلى أن درجات الحرارة يُتوقع أن تبلغ بين 40 و42 درجة مئوية في عدة مناطق من البلاد، مما يجعل هذه الموجة من بين الأعلى هذا الصيف.
ونبّه حشاد، استنادًا إلى تحاليل ودراسات مناخية حديثة، إلى أن هذا الارتفاع في درجات الحرارة يأتي نتيجة استمرار تأثيرات ظاهرة “النينيو” العالمية، والتي ساهمت في تسجيل فترات حرارة غير اعتيادية في الصيف الحالي على المستوى العالمي، وليس فقط في تونس.
وأوضح الخبير أن الموجات الحارة الشديدة ليست ظاهرة آنية فحسب، بل إن استمرارها بهذا الشكل قد يؤدي إلى عدد من التداعيات، من أبرزها ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية، واحتمالية حدوث انقطاعات كهربائية خاصة في أوقات الذروة. ودعا المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف المناخية القاسية، خاصة مع اقتراب احتفالات المولد النبوي التي عادة ما يرتفع خلالها استخدام الأجهزة الكهربائية.
كما شدّد حشاد على أهمية الاستعداد المسبق لهذه الظروف من خلال متابعة النشرات الجوية المحلية واتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية، مثل تجنب التعرض المطول لأشعة الشمس في ساعات الذروة وتوفير كميات كافية من المياه، لاسيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال وكبار السن.
واختتم حديثه بدعوة السلطات والمؤسسات المعنية إلى تعزيز الحملات التوعوية والتنسيق مع شركة الكهرباء لضمان استمرارية التيار الكهربائي وتفادي أي اضطرابات يمكن أن تضر بحياة المواطنين ونشاطاتهم اليومية.
هذه الموجة المرتقبة تأتي ضمن سلسلة من التغييرات المناخية التي تشهدها تونس والمنطقة ككل هذا العام، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الاستعدادات وإجراءات التأقلم في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
