استئناف العمل في شركة فسفاط قفصة بعد إنهاء التحركات الاحتجاجية باتفاق مالي

أعلن أعوان شركة فسفاط قفصة عن إنهاء تحركاتهم الاحتجاجية والعودة إلى مواقعهم بمختلف مناطق الإنتاج، وذلك عقب اتفاق تم التوصل إليه مع الإدارة العامة للشركة. يقضي الاتفاق بصرف مبلغ تسبقة بقيمة 800 دينار لفائدة الأعوان، في إطار منحة على الإنتاج، وفق ما أكدت الكاتبة العامة لجامعة المناجم، ريم هلال.

وقد مرت الشركة خلال الفترة الماضية بحالة من الاحتقان نتيجة تأخر صرف المستحقات والمنح السنوية المخصصة لفائدة العمال، مما أدى إلى تنظيم سلسلة من الوقفات التحذيرية وتعطل الإنتاج في عدد من الأقاليم. وأكدت مصادر نقابية أن مطلب صرف التسبقة على المنح يُطرح سنويًا بمعية مطالب أخرى تتعلق بتحسين ظروف العمل والحفاظ على الاستقرار المهني والاجتماعي للأعوان.

وبحسب النقابة الأساسية، فإن الاتفاق الأخير جاء بعد اجتماعات ومداولات مكثفة بين ممثلي الأعوان والمسؤولين بالإدارة العامة، حيث عبّرت الهياكل العمالية عن تخوفها من مواصلة سياسة المماطلة في تنفيذ الاتفاقات السابقة، وطالبت بضمانات تؤكد احترام الإدارة لتعهداتها المستقبلية.

وبحلول هذا الاتفاق، أعرب الطرفان عن رغبتهم في مواصلة الحوار من أجل تجاوز بقية الإشكاليات وتحقيق ظروف أفضل للإنتاج. ويُنتظر أن تشهد الأيام القادمة انعقاد جلسة عمل جديدة للنظر في بقية المطالب المهنية والاجتماعية، خاصة المتعلقة بتحسين البنية التحتية وتجديد المعدات وتعزيز الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.

ويذكر أن شركة فسفاط قفصة تعد من أكبر المشغلين في الجنوب التونسي، وتواجه منذ سنوات ضغوطات اجتماعية ومهنية متكررة بسبب تأخر صرف الأجور والمنح وضعف الاستثمارات في تطوير القطاع. وتعتبر التهدئة الأخيرة مؤشرًا إيجابيًا لاستعادة نسق الإنتاج وضمان استمرارية أعمال الشركة الحيوية للاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *