الإنتربول يحدد 126 مشتبهاً بالإرهاب في عملية رقمية رائدة في تونس

في خطوة أمنية متقدمة تهدف لمكافحة الإرهاب، أعلنت منظمة الشرطة الدولية “الإنتربول” عن نتائج عملية خاصة وصفت بأنها سابقة من نوعها على مستوى التعاون الدولي في مواجهة الشبكات الإرهابية. العملية التي أُطلق عليها اسم «شمس 2» نُفذت في تونس بين الأول والخامس من يونيو 2026، وركزت بشكل أساسي على تتبع وتحليل الحضور الإرهابي في الفضاء الإلكتروني.

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الإنتربول، جرى الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات التعرف على الوجوه لتحليل أكثر من 108 آلاف صورة رقمية تم جمعها من مصادر متعددة حول العالم. وقد أفضت هذه الجهود إلى تحديد هوية 126 شخصاً يُشتبه في انخراطهم ضمن ما يُعرف بـ«المقاتلين الإرهابيين الأجانب»، وهي فئة تمثل تحدياً للأمن الدولي، لاسيما مع تزايد حالات التنقل والتهريب عبر الحدود.

واعتبر مسؤولو الإنتربول أن هذه العملية تمثل نقطة تحول في اعتماد التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الجهود الأمنية واختصار الوقت في كشف المشتبه بهم. كما تأتي العملية ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى رصد الأشخاص الذين يستغلون الوسائل الرقمية للتمويه والتحايل على أجهزة الأمن التقليدية.

العملية شهدت مشاركة واسعة من خبراء مختصين في مكافحة الإرهاب والتقنيات الرقمية، بالإضافة إلى أجهزة أمنية تونسية ساهمت بفعالية في التنسيق وتوفير المعلومات والتحقق من الهويات، ما جعل من تونس نقطة انطلاق مركزية لهذه الحملة الرقمية واسعة النطاق.

ويشكل المقاتلون الأجانب مصدر قلق بالغ للهيئات الأمنية العالمية، نظراً لتحركاتهم المستمرة بين مناطق النزاع ودول الإقامة، ما يتطلب تعاوناً دولياً عميقاً وتقنيات متطورة لمراقبتهم واحتواء تهديداتهم.

ويؤكد الإنتربول أن النتائج التي أُعلن عنها ليست سوى خطوة أولى في مسار طويل لرصد شبكات الإرهاب، في ظل استمرار استغلال الجماعات المتطرفة لمساحات الإنترنت والبنى الرقمية في أنشطتها. وتستعد الهيئة لتوسيع مثل هذه العمليات لتشمل مناطق أخرى باستخدام نفس الأدوات الرقمية المتطورة، في إطار السعي لتعزيز الأمن والاستباق في مواجهة الجرائم الإرهابية العابرة للحدود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *