الاتحاد الأوروبي يقدّم منحة مالية لمساندة ضحايا حرائق الغابات في تونس
أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص دعم مالي بقيمة 200 ألف يورو (حوالي 680 ألف دينار تونسي) كمساعدات عاجلة موجهة للسكان الذين تضرروا من حرائق الغابات واسعة النطاق التي شهدتها تونس منذ مطلع شهر جوان 2026.
وتهدف هذه المنحة إلى تقديم يد العون للعائلات التي تكبدت خسائر مادية وبشرية إثر اندلاع الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من الغابات بلغت قرابة 12 ألف هكتار بحسب تقارير محليّة، في حين قُدّر عدد المتضررين بنحو 15 ألف شخص موزعين على مناطق الشمال الغربي وسواحل البلاد.
ورغم رمزية المبلغ بالنسبة لحجم الأضرار وحاجيات المتضررين، يُنتظر أن تسهم هذه المساعدة في تلبية بعض الاحتياجات الأساسية مثل توفير الغذاء والمياه والأغطية والأدوية، كما ستوجَّه المنحة بشكل مباشر إلى الهلال الأحمر التونسي بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلية بهدف ضمان التوزيع العادل للمساعدات.
ويرى مراقبون أن المساعدات المطلوبة لمجابهة تداعيات هذه الكارثة تفوق بكثير قيمة التمويل الأوروبي، حيث تضمنت الحرائق تدمير منازل ونفوق مواشٍ ومساحات مزروعة، إضافة إلى التسبب في معاناة اجتماعية واقتصادية صعبة للعديد من الأسر.
وكانت السلطات التونسية قد وجّهت نداءات استغاثة للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية لتعزيز جهود الإغاثة ودعم المتضررين، وسط مطالب شعبية بمزيد من الشفافية في توزيع المساعدات وزيادة حجمها لتتناسب مع حجم الكارثة.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي دأب خلال السنوات الأخيرة على تقديم منح ومساعدات إنسانية للبلدان المتضررة بالكوارث الطبيعية، تأكيداً على التزامه بمبادئ التضامن الدولي ودعم الشعوب في الظروف الاستثنائية.
