الاقتصادي آرام بلحاج ينتقد حلول البنك المركزي لقروض الشرف: إجراءات صورية ومشكلات قائمة
وجّه الخبير الاقتصادي آرام بلحاج انتقادات حادة للإجراءات الأخيرة التي أقرها البنك المركزي التونسي بشأن قروض الشرف، معتبراً أن هذه الحلول لم تتجاوز حدود التنظيم الشكلي، دون التطرق إلى المشكلات الحقيقية والجذرية التي تعترض هذا النوع من التمويل.
وأوضح بلحاج، عبر تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي، أن المنشور التوضيحي الصادر عن البنك المركزي يوم أمس اهتم أساسًا بتبسيط المسارات الإجرائية وتقديم إرشادات تنظيمية، لكنه تجاهل معالجة الثغرات الهيكلية التي سبق طرحها وتحذير المختصين منها منذ أشهر.
وأشار بلحاج إلى أن العديد من الشروط الواردة في نصوص البنك المركزي تظل نظرية، فيما يبقى القرار الفعلي بيد البنوك التجارية التي تحتفظ بهامش واسع للرفض أو القبول دون رقابة كافية. وبيّن أن ما وصفه بـ”السخاء الرسمي” للمبادرة لا يعكس واقعاً اقتصادياً قابلاً للتحقق على الأرض، في ظل استمرار التعقيدات البيروقراطية، وصعوبة استفادة فئات الشباب والباحثين عن مشاريع ناشئة من هذه التمويلات.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن معظم البرامج المتعلقة بقروض الشرف في تونس تغيب عنها الرؤية الإصلاحية الحقيقية، حيث يتم الاكتفاء بتعديل إجراءات الواجهة دون علاج الأسباب العميقة لتراجع الإقبال عليها، كضبابية الشروط وندرة الضمانات وسيطرة البنوك على القرارات النهائية.
واختتم بلحاج تدوينته بدعوة السلطات المعنية إلى ضرورة تعميق التفكير في إصلاحات أكثر فاعلية لقروض الشرف، حتى تتحول هذه الأداة المالية إلى محفز حقيقي لريادة الأعمال ودعم فئة العاطلين عن العمل، بدل أن تظل مجرد سطر في الإجراءات الشكلية للمؤسسات المالية في تونس.
