البرلمان الأوروبي يتبنى خطة شاملة لمجابهة نفوذ جماعة الإخوان في أوروبا

صوت البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بأغلبية لافتة لصالح تبني سياسة أوروبية موحدة تهدف إلى التصدي للتمدد الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي في المجتمعات الأوروبية. يأتي هذا القرار على خلفية تزايد الأصوات داخل البرلمان المطالبة بوضع حد لأنشطة الجماعة والمؤسسات المتفرعة عنها في أوروبا، والتي يعتبرها البرلمانيون تهديداً للقيم الأوروبية ولمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقد أكد القرار، الصادر خلال الجلسة العامة المنعقدة في ستراسبورغ، ضرورة تطوير استراتيجية أوروبية متكاملة لمواجهة ما وصفه بـ”اختراق الجماعات المتشددة” للمؤسسات والمجتمع، بالإضافة إلى مطالبة الدول الأعضاء باتخاذ خطوات لتجفيف منابع التمويل الخارجي لهذه الكيانات وتعزيز الرقابة على الجمعيات والمنظمات التي يشتبه بارتباطها بفكر الإخوان أو الأيديولوجيات المتطرفة.

ولم يقتصر القرار على المطالبة بإجراءات أمنية فقط، بل دعا أيضاً إلى تكثيف التعاون بين أجهزة الدول الأوروبية لمتابعة حركة الأموال الموجهة لأنشطة باتت محل قلق مشترك، إلى جانب تقديم الدعم الفني والتقني للهيئات الرقابية المختصة. كذلك حث القرار على رفع مستوى التوعية في أوساط المجتمع حول خطر انتشار التطرف، والتركيز على حماية النسيج الاجتماعي الأوروبي من محاولات الاستقطاب والتجنيد التي تقودها بعض التنظيمات المتطرفة.

من الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تعد تطوراً سياسياً بارزاً في تعامل المؤسسات الأوروبية مع جماعة الإخوان، وتفتح الباب أمام بلدان الاتحاد الأوروبي لإقرار تشريعات أكثر صرامة في ضبط نشاط مثل هذه الشبكات. كما أنها تعكس تغيراً في المزاج السياسي الأوروبي نحو الأولوية للأمن والاستقرار المجتمعي في مواجهة تصاعد الأنشطة المتطرفة، بحسب ما أفاد به عدد من المراقبين السياسيين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *