التحولات السياسية في قمة المناخ كوب 30 بنظرة خبير بيئي

أكد الخبير البيئي حمدي حشاد أن قمة المناخ كوب 30، التي انطلقت في مدينة بليم الواقعة في قلب غابات الأمازون، حملت معها زخماً من الإعلانات والمبادرات الجديدة تعكس اهتمام المجتمع الدولي المتجدد بقضايا البيئة والتغير المناخي. ومع ذلك، فإن النقاش حول القضايا الجوهرية لا يزال يدور خلف الكواليس بين الوفود والدول المشاركة، ما يشير إلى أن المواقف النهائية لم تتبلور بشكل كامل حتى الآن.

وأشار حشاد إلى أن البرازيل، الدولة المضيفة للقمة، حاولت جمع كافة الملفات المهمة في إطار ما أسمته “حزمة بليم السياسية”، وهي عبارة عن خطة شاملة تربط بين ملفات التخفيض من الانبعاثات الكربونية، وتطبيق سياسات التكيف مع تداعيات تغير المناخ، بالإضافة إلى التمويل الدولي لحماية الغابات وتعويض الدول المتضررة عن الخسائر الناتجة عن الظواهر المناخية.

وذكّر الخبير البيئي بأن أهمية قمة بليم لا تكمن فقط في الإعلانات الرسمية، بل أيضاً في الجهود الدبلوماسية الرامية لخلق توافقات جديدة بين الدول الصناعية والدول النامية، خصوصاً فيما يتعلق بتقديم الدعم المالي والتقني للدول الأكثر تضرراً. وبيّن أن النقاش يتركز حول كيفية توزيع الموارد، وضمان التزام الدول الكبرى بتعهداتها في التمويل والمساعدة الإنمائية.

وأضاف حشاد أن من أبرز النقاط التي يجري تداولها حالياً التشديد على حماية غابات الأمازون باعتبارها رئة العالم، واعتبار ذلك ركيزة أساسية ضمن أي استراتيجية عالمية لمجابهة التغير المناخي. وحث على ضرورة متابعة تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع بعد اختتام القمة لتحقيق نتائج ملموسة.

في الخلاصة، يرى حشاد أن مسار قرارات قمة كوب 30 سيكون متوقفاً على قدرة القادة وصناع القرار على تجاوز الخلافات، وترجمة الشعارات إلى سياسات ومشاريع عمل حقيقية تحدث تغييراً فعلياً في مواجهة الأزمة المناخية العالمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *