الحزب الدستوري الحر يحسم الجدل حول ترشح عبير موسي لرئاسته رغم سجنها

أكد الحزب الدستوري الحر التونسي استمرار الجدل القانوني والسياسي حول مصير رئاسته عقب إصدار أحكام بالسجن على زعيمته عبير موسي. فقد أوضح الحزب في بيان صدر مؤخراً أن الوضع القانوني لموسي لا يمنعها من الترشح لرئاسة الحزب من داخل السجن، مستنداً في ذلك إلى نظامه الأساسي الذي يمنح الأعضاء الحق في الترشح ما لم يصدر قرار رسمي بفصلهم أو تجريدهم من عضويتهم.

وكانت الساحة السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي في تونس قد شهدت نقاشات واسعة بعد صدور أحكام قضائية جديدة بحق عبير موسي، إذ حكمت المحكمة الابتدائية بتونس بسجنها سنوات طويلة على خلفية قضايا عديدة منها قضية “مكتب الضبط” بالقصر الرئاسي. وتعود أحداث القضية إلى احتجاج موسي أمام القصر الرئاسي في يونيو 2023 وما رافقها من اتهامات تتعلق بمحاولة التأثير على عمل مؤسسات الدولة ودعوة المواطنين للاحتجاج.

هذا التضارب في الآراء دفع قيادة الحزب إلى توضيح موقفها للرأي العام، حيث أكد المتحدث الرسمي علي الباجي الطياشي أن عبير موسي تحتفظ بكامل حقوقها الحزبية طالما لم تصدر أحكام باتة تمنعها صراحةً من النشاط السياسي أو الحزبي. وأضاف البيان أن الدستور والقوانين الداخلية لا تمنع صراحةً ترشح الأعضاء المسجونين للقيادة، وأن الحديث عن تجميد عضويتها أو منعها سابق لأوانه طالما أن المسار القضائي لم ينتهِ بعد.

من جهة أخرى، أطلق بعض خصوم الحزب حملات تطالب بتنحي موسي من منصبها حفاظاً على صورة الحزب واستقراره الداخلي، إلا أن القاعدة الجماهيرية للحزب أبدت تمسكها بقيادتها، معتبرة أن هذه القضية ذات أبعاد سياسية وليست فقط قانونية.

في الختام، يبقى الحزب الدستوري الحر متمسكاً بزعامته الحالية في انتظار تطورات المسار القضائي في حق عبير موسي، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي التونسي في المرحلة الراهنة وتحديات مواءمة القانون مع التحولات السياسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *