الحقائق بالأرقام: صورة مغايرة حول الأجانب والمهاجرين في تونس
يثار الكثير من النقاشات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي في تونس حول حجم وجود الأجانب والمهاجرين وتأثيرهم على المجتمع المحلي. وفي ظل هذه الأحاديث المتضاربة والشائعات المنتشرة، تأتي المعطيات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة لتسلط الضوء على الواقع الحقيقي.
بحسب الإحصاءات التي قدّمتها وزارة الداخلية التونسية لمجلس نواب الشعب في الفترة الأخيرة، يبلغ عدد الأجانب المقيمين في تونس بشكل قانوني حوالي 33 ألف شخص فقط. وتشير التفاصيل إلى أن أغلب هؤلاء الأجانب ينتمون إلى دول عربية وأوروبية ترتبط بتونس بعلاقات تاريخية واجتماعية متينة.
ووفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجّلين في تونس حتى أبريل 2026 نحو 10,600 شخص، أغلبهم من السودان وسوريا ودول أفريقية أخرى، مع تواجد محدود لأشخاص من جنسيات آسيوية وأوروبية.
أما عن باقي الأجانب المقيمين في تونس، فتعود غالبية الأعداد لرعايا دول مجاورة تربطهم علاقات تجارية وجامعية مع تونس، إضافة إلى أفراد جاؤوا للعمل أو الدراسة أو للالتحاق بالعائلات. ويظل العدد محدودًا بالنظر إلى إجمالي السكان، مما يتناقض مع التصورات المنتشرة بكثرة على الفضاء الافتراضي.
ويؤكد مسؤولون حكوميون أن أغلب الأجانب في تونس يحترمون القوانين المحلية، ويعيشون في إطار قانوني، مع الإشارة إلى وجود أقلية من المهاجرين غير النظاميين. وتعمل السلطات التونسية على معالجة أوضاع هؤلاء عبر آليات وطنية ودعم من المنظمات الأممية.
في الختام، تظهر الأرقام الرسمية أن الحديث عن وجود “ضخم” للأجانب والمهاجرين في تونس غير دقيق. وتبقى الحلول الناجعة قائمة في تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة للرأي العام، لكسر دائرة الشائعات وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول هذا الملف الحساس.
