الحكم بالسجن لمدة 25 عامًا على سهام بن سدرين في قضايا فساد تتعلق بهيئة الحقيقة والكرامة والبنك الفرنسي التونسي

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في المحكمة الابتدائية بتونس في ساعة متأخرة من ليلة الخميس إلى الجمعة حكما يقضي بسجن سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، لمدة 25 عامًا، وذلك بعد إدانتها في قضايا تتعلق بتجاوزات وإخلالات صاحبت فترات عمل الهيئة، بالإضافة إلى مخالفتها في ملف البنك الفرنسي التونسي.

وبحسب ما ورد من مصادر قضائية مطلعة، جاء هذا الحكم بناء على وقائع تشير إلى وجود مخالفات إدارية ومالية خلال فترة إشراف بن سدرين على الهيئة التي أنشئت في إطار العدالة الانتقالية لمراجعة انتهاكات حقوق الإنسان السابقة. وتضمنت ملفات القضية قيام الهيئة باتخاذ إجراءات اعتُبرت تعسفية وخارجة عن القانون، إلى جانب اتخاذ قرارات ترتبت عليها أضرار بمصالح الدولة، حسب ما أكده بعض الأطراف المعنية بالقضية.
وكانت المحكمة قد نظرت أثناء الجلسة الأخيرة في ملفين أساسيين، أولهما ارتبط بأداء هيئة الحقيقة والكرامة خلال فترة رئاستها والثاني بملف البنك الفرنسي التونسي، حيث اتهمت بن سدرين بارتكاب إخلالات عملية وقانونية أثرت على سلامة الإجراءات القانونية وعلى مصالح الدولة التونسية.

وقد أثار صدور هذا الحكم ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبره البعض تطبيقا لسيادة القانون ومحاسبة لمسؤولي المرحلة الانتقالية، بينما يرى آخرون أن القضية تحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بالمسار الديمقراطي وبتعامل السلطات مع ملفات العدالة الانتقالية. وتجدر الإشارة إلى أن سهام بن سدرين واجهت كذلك اتهامات أخرى خلال السنوات الماضية تتعلق بـ”التدليس” و”التزوير” واستغلال الصفة الرسمية، وفق معطيات سابقة صادرة عن منظمات دولية حقوقية.

ومن المنتظر أن تتواصل المتابعات القضائية في ما يخص باقي المتهمين أو الملفات المرتبطة بهيئة الحقيقة والكرامة، وسط دعوات من بعض المنظمات الحقوقية إلى ضمان محاكمات عادلة وبعيدة عن الحسابات السياسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *