الخبير الاقتصادي آرام بلحاج: الحضور التونسي في منتديات واشنطن الاقتصادية يحمل دلالات رغم برودة العلاقات مع صندوق النقد
أكد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي آرام بلحاج أهمية مشاركة الوفد التونسي في الاجتماعات السنوية الربيعية، التي ينظمها كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بالرغم من التوترات التي تشوب العلاقة بين تونس وصندوق النقد الدولي في الوقت الراهن.
وأوضح بلحاج في تصريحات إعلامية أن مواصلة تونس حضورها في مثل هذه المنتديات الاقتصادية الكبرى يعتبر نقطة إيجابية لا يجب التقليل من شأنها، خاصة في ظل المتغيرات العميقة التي يعيشها الاقتصاد العالمي والوطني على حد سواء. وأضاف أن هذه الفرصة تتيح لتونس إقامة اتصالات مع أطراف اقتصادية ومالية فاعلة، مما يساعد على الحفاظ على صورة البلاد في المحافل الدولية.
وبالرغم من الاعتراف بوجود فتور وتباعد في العلاقات مع صندوق النقد الدولي، أشار بلحاج إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالدور البروتوكولي للوفد التونسي، بل يجب استغلال المناسبة لدعم موقع تونس الاقتصادي، وفتح أبواب جديدة للتعاون مع مؤسسات مالية أخرى، مثل البنك الدولي أو مانحين محتملين، خاصة وأن الضغوط التمويلية التي تواجهها البلاد تتطلب تنويع العلاقات والشركاء.
وذكّر بلحاج بأن المشاركة التونسية في هذه الاجتماعات تعكس إرادة الحكومة في عدم الانعزال عن المسارات المالية الدولية، رغم الصعوبات المحلية وقلة التفاهم مع بعض الأطراف. وأكد على أن التواصل المستمر مع الفاعلين الماليين قد يبقي آفاق الحوار مفتوحة، ويمنح تونس هامش تحرك أوسع مستقبلاً إذا ما تغيرت الشروط أو جرت تعديلات في شروط صندوق النقد الدولي.
في الختام، شدد الخبير الاقتصادي آرام بلحاج على أن حضور تونس ضمن اجتماعات واشنطن لا يقتصر على الجانب الرمزي فقط، بل يحمل إمكانيات مهمة لتعزيز مكانة البلاد واستكشاف حلول وشراكات بديلة في ظرف اقتصادي يتسم بعدم اليقين على المستويين المحلي والدولي.
