السجن لمنتج تلفزيوني ووزير اتصالات تونسي سابق في قضايا فساد مالي
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، من خلال الدائرة المختصة في قضايا الفساد المالي، أحكاماً بالسجن على خلفية قضايا تتعلق بمخالفات مالية وتعاقدات مشبوهة بالمجالين الإعلامي والاتصالات. وقضت المحكمة بسجن المخرج والمنتج التلفزيوني المعروف سامي الفهري لمدة خمس سنوات بعد إدانته في قضية مرتبطة بسوء استغلال النفوذ وتبييض الأموال، في حين حُكم على منتصر وايلي، وزير الاتصالات السابق، بالسجن لمدة ست سنوات بتهم مماثلة مع الإشارة إلى وجود قضايا أخرى جارية بحقه تتعلق بالفساد المالي والهروب من العدالة.
تعود وقائع القضية إلى اتهامات وُجهت إلى كل من الفهري ووايلي بإبرام صفقات وتعاقدات يُشتبه في خرقها للضوابط القانونية لضمان الشفافية في إدارة المال العام في قطاع الإعلام والاتصالات. وكانت التحقيقات قد كشفت عن إجراءات مخالفة للقانون استُغلّت لتحقيق منافع خاصة على حساب الدولة.
يُذكر أن حيثيات الحكم تضمنت تهم تتعلق بسوء التصرف والإثراء غير المشروع، بالإضافة إلى شبهات تعاملات تضرّ بالاقتصاد الوطني. وتأتي هذه الأحكام ضمن جهود الهيئات القضائية لتعزيز مكافحة الفساد وتحقيق مبدأ المساءلة، خصوصا بعد تزايد مطالب الشفافية ومكافحة استغلال المناصب في تونس على ضوء الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
ويشار إلى أن قضايا مماثلة طالت شخصيات عديدة في الآونة الأخيرة، مما يعكس إصرار السلطات التونسية على المضي قدما في معالجة ملفات الفساد وتكريس سيادة القانون.
