السلطات التونسية تيسر عودة آلاف المهاجرين الأفارقة إلى أوطانهم في إطار برنامج إنساني
أعلنت السلطات التونسية تنفيذ برنامج شامل يهدف إلى تسهيل عودة المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء إلى بلدانهم الأصلية، وذلك ضمن جهود رسمية لتحسين أوضاع المهاجرين غير النظاميين وضمان احترام حقوق الإنسان وكرامة الأفراد.
وأفادت وزارة الداخلية في بيان صدر مؤخرًا بأنه تم بالفعل تنظيم نقل قرابة 4000 مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية، في إطار خطة العودة الطوعية المفعلة منذ يوليو 2025. وأكدت أن هذه العمليات تتم في بيئة تراعي الجوانب الإنسانية وتضمن الحماية الكاملة للمهاجرين أثناء إجراءات العودة.
ويتم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون الوثيق مع الهلال الأحمر التونسي والجهات الإدارية الجهوية، لا سيما في ولاية صفاقس التي تستضيف أعدادًا كبيرة من المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء. وحرصت الوزارة على الإشارة إلى أن هذه العودة تمت ضمن معايير تحترم كرامة الأفراد وحقوقهم، مشددة على أهمية التنسيق مع المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة والرعاية الطبية والاجتماعية طوال فترة الإقامة إلى حين مغادرتهم الأراضي التونسية.
وقد نُفذت هذه الإجراءات بعد تزايد أعداد المهاجرين القادمين إلى الأراضي التونسية عبر الحدود، ما فرض تحديات أمنية واجتماعية على الدولة التونسية، خاصة في المناطق القريبة من الساحل والمناطق الحدودية. وأوضحت الجهات الرسمية أن برنامج العودة الطوعية يأتي في إطار التزام تونس بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق اللاجئين والمهاجرين، ويعكس السياسة الحكومية الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الداخلي واحترام المبادئ الإنسانية.
وتشير التقديرات إلى أن معظم المستفيدين من برنامج العودة الطوعية ينتمون إلى دول مثل ساحل العاج ومالي وغينيا ونيجيريا وبلدان أخرى من غرب ووسط إفريقيا. وأعلنت وزارة الداخلية التونسية عن استمرار التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لإيجاد حلول لمن تبقى من المهاجرين غير النظاميين وتسهيل عودتهم بشكل آمن.
ويُتوقع أن يحقق البرنامج نتائج إيجابية من خلال تخفيف الضغوط على المراكز الحدودية والإيوائية، فضلًا عن ضمان كرامة المهاجرين في جميع الإجراءات المتخذة. كما أكدت الوزارة عدم التهاون في التعامل مع قضايا الهجرة، مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة.
