السلطات القضائية تحتفظ بالناشط منذر قفراش على خلفية شبهات جمع تبرعات غير مرخصة
أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقابس في الأيام الأخيرة باحتجاز الناشط منذر قفراش، بعد فتح تحقيق بخصوص ورود شبهات تتعلق بحصوله على تبرعات مالية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة. وأفادت مصادر مطلعة أن أعوان فرقة الشرطة العدلية بقابس المدينة قاموا بتنفيذ قرار الاحتفاظ بقفراش إثر توفر معطيات تفيد بتورطه في جمع التبرعات دون امتثال للإجراءات المنظمة لهذا النشاط.
وكانت السلطات القضائية قد باشرت الأبحاث اللازمة مباشرة بعد ورود بعض المعلومات بشأن جمع التبرعات بطريقة غير قانونية، في انتهاك للقوانين المنظمة لجمع الأموال وتوظيفها في أنشطة ذات طابع اجتماعي أو سياسي. ويأتي هذا الإجراء في إطار سعي الأجهزة القضائية إلى تعزيز الرقابة والشفافية على أنشطة جمع التبرعات، وتجنب كل أشكال الاستغلال التي قد تمس بالمصلحة العامة أو تسيء إلى ثقة المواطنين.
ولم تكن هذه القضية هي الأولى التي يواجه فيها منذر قفراش إجراءات قانونية، إذ سبق أن أحالته النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس إلى السجن المدني بالمرناقية في قضايا أخرى ذات صلة بتصريحاته الإعلامية أو تدويناته المثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن بعض الشكاوى المقدمة ضده من قبل أطراف مختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن قفراش سيُعرض خلال الفترة المقبلة على المجلس الجناحي المختص ليمثل أمام القضاء للنظر في الأفعال المنسوبة إليه، والتي من شأنها أن تعرضه لعقوبات قانونية حال ثبوت تورطه بجمع أموال دون وجه حق أو مخالفة القوانين الجاري بها العمل.
ويثير هذا المستجد تساؤلات حول ضرورة تشديد المراقبة على مصادر التبرعات وحماية المجتمع المدني من الممارسات غير المنظمة، كما يعيد طرح مسألة احترام القوانين المؤطرة لهذا المجال الحيوي في الحياة العامة.
يذكر أن الهيئة القضائية ستواصل تحقيقاتها في القضية، فيما من المنتظر أن تكشف الجلسات القادمة عن المزيد من التفاصيل والملابسات المتعلقة بالوقائع التي أدت إلى توقيف الناشط منذر قفراش.
