السلطات تصحح الشائعات حول انتشار فيروس نقص المناعة في مستشفيات مدنين وجرجيس
في الأيام الأخيرة، انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تروج لإشاعات حول ظهور إصابات بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بين عدد من المرضى في المستشفى الجهوي بجرجيس والمستشفى الجامعي بمدنين. وزعمت هذه المنشورات أن العدوى قد انتقلت من خلال أكياس دم ملوثة أو استخدام أدوات طبية غير معقمة خلال عمليات جراحية أو أثناء جلسات تصفية الدم في الشهر الماضي.
ورغم حالة الذعر التي أثارتها هذه الإدعاءات بين سكان المنطقة، فقد سارعت السلطات الصحية وخبراء الطب إلى نفي صحة هذه الأخبار. وأكدت إدارة المستشفيين أنه لم يتم تسجيل أي حالة عدوى بفيروس نقص المناعة مرتبطة بالإجراءات الطبية خلال الفترة المذكورة. كما شددت المصالح الطبية على أن البروتوكولات المعتمدة في التعامل مع الأدوات الطبية ونقل الدم تخضع إلى أعلى معايير السلامة والتعقيم وفق القوانين الوطنية والدولية.
وتؤكد البيانات الرسمية أن خدمة نقل الدم في تونس تخضع لفحوصات دقيقة ومنتظمة لضمان خلوها من أي فيروسات منقولة، بما فيها فيروس نقص المناعة. علاوة على ذلك، أوضحت تقارير وزارة الصحة أن أي حالة محتملة لانتقال العدوى تخضع لتحقيق طبي دقيق وتوثيق كامل، ولم ترد أية إشارة أو دليل على حدوث إصابات جماعية في مدنين أو جرجيس.
وقد دعا الأطباء وخبراء الصحة المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الأخبار المضللة التي لا تستند إلى مصادر موثوقة، مؤكدين أن نشر الشائعات الصحية يتسبب في حالة من الخوف بلا داعي، ويؤثر سلباً على ثقة الجمهور في المنظومة الصحية.
ونصحت السلطات كل من يرغب بالاطمئنان أو لديه مخاوف صحية بالتواصل مباشرة مع الجهات الطبية الرسمية أو زيارة المستشفيات والمراكز الصحية المعتمدة للحصول على معلومات دقيقة وعلمية بدلاً من الاعتماد على ما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الختام، شددت التصريحات الرسمية على أهمية توخي الحذر من الأخبار الزائفة، وحثت وسائل الإعلام على تحري الدقة قبل النشر، وعدم المساهمة في بث الذعر بين المواطنين دون تحقق.
