الشرطة التونسية تتصدر عملية أمنية دولية لمكافحة الجريمة على حدود شمال إفريقيا والشرق الأوسط
شاركت تونس مؤخراً بدور محوري في عملية أمنية كبرى أطلقها الإنتربول استهدفت أمن الحدود والتصدي للجريمة المنظمة بين دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وجاءت العملية ضمن جهود دولية لتعزيز التعاون الأمني، حيث كانت تونس من بين خمس دول شاركت بشكل فعال في عملية “فينيكس” التي استمرت عدة أيام بهدف ضبط الأمن على خطوط التماس الحدودية، لا سيما بين تونس والجزائر.
وقد أسفرت العملية عن نتائج لافتة، إذ جرى إيقاف 48 شخصاً يشتبه في تورطهم بأنشطة إجرامية عبر الحدود، بينهم 9 أشخاص صدرت بحقهم مذكرات توقيف دولية، إلى جانب إنجاز أكثر من 700 ألف عملية تدقيق على قواعد بيانات الإنتربول لتحديد هوية الأشخاص والمشتبه فيهم. ومن بين الموقوفين، اعتُقل أحد أبرز الفارين من العدالة بعد محاولته عبور الحدود بين تونس والجزائر، مما يعد إنجازاً نوعياً للقوات الأمنية.
وأكدت المعلومات أن العملية شملت تبادل بيانات استخبارية فورية بين الفرق الأمنية المشاركة، واستندت إلى أحدث تقنيات الفحص الإلكتروني والتدقيق في الوثائق الشخصية ووثائق السفر. وشملت العملية تعزيز نقاط التفتيش وتكثيف الرقابة على المعابر الحدودية البرية والجوية، بالتعاون مع أجهزة أمنية من دول أخرى، ما مكن من رصد شبكات تهريب مشتبه بها وتفكيك بعض الروابط العابرة للحدود.
وقد أشادت منظمة الإنتربول بكفاءة الأجهزة الأمنية التونسية، واعتبرتها نموذجاً في التعامل مع التحديات الأمنية العابرة للدول، خاصة مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالتهريب والإرهاب والجريمة المنظمة في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود في سياق سعي تونس الدائم لتأمين حدودها ومساندة الشركاء الدوليين في ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، ما يعكس التزامها بدورها الأمني في محيطها القاري.
في المحصلة، تؤكد وقائع هذه العملية أهمية التعاون الاستخباراتي والإجراءات الوقائية لمكافحة الجريمة المنظمة وضبط الحدود، وتبرز دور تونس المتقدم في هذا المجال على نطاق شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
