القيروان تسجّل أعلى درجات الحرارة خلال موجة حر غير مسبوقة في تونس

شهدت ولاية القيروان اليوم الأحد 12 يوليو 2026 حدثًا استثنائيًا على مستوى الأحوال الجوية، حيث سجّلت أعلى درجة حرارة في تونس لهذا الصيف بلغت 47.2 درجة مئوية، حسب ما أفاد به المعهد الوطني للرصد الجوي. هذه الأرقام القياسية تأتي ضمن موجة حر شديدة تجتاح البلاد منذ أيام، مع توقّعات باستمرار الأجواء الحارة وتفاقمها خلال الأيام القادمة، خاصة بالمناطق الداخلية للبلاد.

من المعروف أن مناطق الوسط والجنوب التونسي أكثر عرضة لارتفاع درجات الحرارة الشديدة خلال فصل الصيف، لكن هذا العام برزت القيروان بارتفاع استثنائي، يقترب من عتبة 50 درجة مئوية. الخبراء في الأرصاد الجوية ينسبون هذا الوضع إلى تأثير ظاهرة “القبة الحرارية”، حيث تساهم الكتل الهوائية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى في رفع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة في كامل المنطقة.

وقد أطلقت مصالح الحماية المدنية والسلطات الصحية تحذيرات للسكّان، داعيةً إلى تجنّب الخروج في فترات الذروة، وشرب كميات كبيرة من المياه، خاصة بالنسبة للشرائح الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن والمرضى.

السلطات المحلية قامت باتخاذ إجراءات وقائية، مثل تجهيز بعض الفضاءات العامة والمراكز الشبابية كملاجئ للباحثين عن أماكن أكثر برودة خلال فترة الذروة، إلى جانب الاستعداد للتدخل السريع في حال نشوب حرائق أو وقوع حالات إغماء أو إصابة ب”ضربات الشمس” نتيجة الحرارة المرتفعة.

المصالح المختصة في الأرصاد توقعت استمرار موجة الحر لعدة أيام أخرى مع إمكانية تجاوز درجات الحرارة للمعدلات الموسمية بفارق كبير، خاصة في مناطق الوسط الغربي والجنوب.

ويربط بعض خبراء المناخ هذا الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة بتغيّر المناخ العالمي وظاهرة الاحتباس الحراري، التي أصبح تأثيرها ملموسًا بشكل أكبر في دول شمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

يُنصح سكان القيروان وبقية المناطق المتأثرة بموجة الحر بمواصلة الالتزام بالنصائح الوقائية ومتابعة تحديثات الأحوال الجوية باستمرار، استعدادًا لأي تطورات مناخية قد تطرأ.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *