المجلس النيابي يناقش رفع الحصانة عن عشرة نواب ويحول ملفاً للجنة
شهد مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 23 جوان 2026 جلسة عامة سرية خصصت للنظر في ملفات تتعلق بطلبات رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من أعضائه. وبحسب ما أفاد به عضو لجنة النظام الداخلي، يسري البواب، فقد تمت المصادقة خلال هذه الجلسة على رفع الحصانة عن عشرة نواب، بعد مراجعة الملفات المتعلقة بهم والمرافعات القانونية المقدمة.
وأوضح البواب في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن أعضاء المجلس تداولوا النقاط التنظيمية والقانونية المرتبطة بهذه الطلبات وقرروا التصويت لصالح رفع الحصانة عن النواب العشرة المستهدفين، وذلك تمهيداً لإحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة لمواصلة الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لما ينص عليه الدستور والقوانين المنظمة لعمل البرلمان.
وبخصوص أحد النواب الذين ورد اسمه ضمن قائمة طلبات رفع الحصانة، ذكر البواب أن الجلسة ارتأت إرجاء البت في ملفه لأسباب تنظيمية، حيث أعيد الملف مجدداً إلى اللجنة المختصة لاستكمال بعض الجوانب الإجرائية قبل عرضه مرة أخرى للنقاش والتصويت أمام الجلسة العامة.
ويأتي انعقاد هذه الجلسة في سياق رغبة الهيئات النيابية في تعزيز الشفافية داخل المؤسسات التشريعية، وتفعيل الرقابة البرلمانية خاصة في القضايا المتعلقة بالحصانة والالتزامات القانونية لأعضاء المجلس. وكانت رئاسة المجلس قد أشرفت في وقت سابق من الشهر الجاري على دراسة الملفات المُحالة من الجهات المختصة وشددت على ضرورة احترام مسار العدالة مع ضمان حقوق الدفاع للنواب المعنيين.
يذكر أن البرلمان التونسي يولي أهمية متزايدة لمسألة رفع الحصانة كآلية قانونية لدعم استقلالية القضاء ومكافحة الفساد، وذلك عبر اعتماد إجراءات دقيقة تضمن تحري العدالة بعيداً عن أي توظيف سياسي أو ضغوط خارجية. ومن المنتظر أن تواصل اللجنة المختصة النظر في ملف النائب المؤجل إلى حين توفر كل الوثائق والمعطيات اللازمة للبت فيه نهائياً.
ومن خلال هذه الجلسة، يؤكد مجلس نواب الشعب التزامه بتكريس مبدأ المساواة أمام القانون واحترام روح الدستور في جميع التعاملات البرلمانية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية بحق النواب الذين رُفعت عنهم الحصانة.
