المحامي التونسي لفارس بوزيدي يتحرك قضائياً للمطالبة بتعويضات بعد وفاة رامي الجمل في ميلانو

تواصل الإدارة القانونية الموكّلة بالدفاع عن المواطن التونسي فارس بوزيدي جهودها لمتابعة ملابسات الحادث المأساوي الذي أسفر عن وفاة الشاب المصري رامي الجمل في مدينة ميلانو الإيطالية نهاية شهر نوفمبر 2024. ويأتي ذلك في إطار التصعيد القانوني الذي قررته الهيئة بعد أن تعرض منوبها لأضرار مادية ومعنوية جراء ما حدث، مع تحميل وزارة الدفاع الإيطالية مسؤولية التعويض عن تلك الأضرار.

بدأت تفاصيل القضية عندما كان فارس بوزيدي يقود دراجة نارية برفقة صديقه رامي الجمل يوم 24 نوفمبر 2024، قبل أن يقع حادث أليم أودى بحياة الشاب المصري. وقد أثار هذا الحادث جدلاً واسعاً في الوسطين التونسي والمصري، ووصل إلى أروقة القضاء الإيطالي بعد أن طالب محامو فارس بوزيدي وزارة الدفاع الإيطالية بالتعويض.

وبحسب مصادر قانونية مطلعة على سير التحقيقات، فإن الجلسة التمهيدية الأولى أمام قاضية التحقيقات الأولية شهدت نقاشات معمّقة حول تفاصيل الحادث ومسؤوليات كل طرف، إلى جانب مناقشة وضعية فارس بوزيدي النفسية والصحية عقب الحادث. وأكد فريق الدفاع أن موكّلهم مُعرّض لتداعيات جسيمة تحتاج إلى تعويض مناسب، كما شددوا على ضرورة كشف جميع الملابسات.

وفي تصريحات أدلى بها أحد أعضاء هيئة الدفاع، تم التأكيد على أن هذا التحرك لا يهدف فقط لتعويض الفارس بوزيدي، بل لضمان شفافية سير التحقيقات وكشف الحقيقة أمام الرأي العام في تونس ومصر وإيطاليا. وشدد على أهمية تعاون الجهات المعنية لإظهار النتائج كاملة، سواء تعلق الأمر بملابسات الحادث أو بتحديد المسؤوليات.

وتشير التوقعات إلى استمرار الجلسات القضائية خلال الأشهر القادمة حتى يتمكن القضاء الإيطالي من البت في ملف القضية بشكل نهائي، وسط متابعة إعلامية وحقوقية مكثفة. ومن المنتظر أن تسهم هذه القضية في فتح نقاش أوسع حول قضايا سلامة الوافدين في أوروبا ومتابعة حقوقهم القانونية في حالات الحوادث المشابهة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *