النائب شكري البحري يعلن مثوله أمام محكمة الاستئناف بقضية الحراك البيئي بعقارب
أعلن النائب شكري البحري عن استعداده للمثول أمام القضاء بمحكمة الاستئناف بصفاقس، يوم الثلاثاء، وذلك على خلفية القضية المتعلقة بالحراك البيئي بمدينة عقارب سنة 2017. ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والأنشطة السلمية التي شهدتها مدينة عقارب اعتراضاً على الانتهاكات البيئية وسياسة إدارة ملف النفايات، والتي أثرت بشكل مباشر على صحة وسلامة السكان.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، صرّح البحري بأنه لا يتمسك بالحصانة البرلمانية، مشدداً على التزامه الدائم بقضايا منطقته وحقوق المجتمع المحلي في بيئة نظيفة وآمنة، إلى جانب تحمّله المسؤولية انطلاقاً من دوره كنائب وناشط بيئي. وأضاف أنه سيقف أمام القضاء “رأساً مرفوعاً” دفاعاً عن الحق في العيش الكريم والبيئة السليمة.
يُذكر أن مدينة عقارب التابعة لولاية صفاقس عرفت خلال السنوات الأخيرة حراكاً بيئياً واسع النطاق، شارك فيه نشطاء محليون وأبناء المنطقة للمطالبة بإغلاق المصب الجهوي للنفايات والذي اتهموه بالتسبب في حالات تلوث متفاقمة وأمراض مستفحلة بين السكان. ويذكر أن ملف القضية يعود إلى سنة 2017 حين تصاعدت التحركات المناهضة لسياسة الحكومة في معالجة النفايات، لتتطور لاحقاً إلى ملاحقات قضائية طالت عدداً من النشطاء المحليين وعدداً من ممثلي المجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، لقي شكري البحري، ومعه أبناء منطقة المراعنية وعدد من نشطاء عقارب، دعم ومساندة هامة من جمعيات بيئية ومنظمات حقوقية، حيث اعتبروا أن القضية رمزية في الدفاع عن الحقوق البيئية ودفع السلطات إلى مراجعة سياساتها في التصرف في النفايات بالصورة التي تضمن حماية صحة المواطنين وتكريس العدالة البيئية.
ويواصل البحري تأكيده على الالتزام بمبادئ الشفافية وتحمل المسؤولية، داعياً إلى ضرورة تسليط الضوء على معاناة السكان ودعم جهود كافة العاملين في مجال حماية البيئة بعقارب وبكامل ولاية صفاقس، مؤكداً أن محاكمته تأتي في سياق نضاله المتواصل من أجل العدالة البيئية وحقوق الأجيال القادمة.
