الولايات التونسية الأكثر عرضة لخطر حرائق المحاصيل خلال موسم الحصاد 2026
مع اقتراب موسم الحصاد هذا العام، تتزايد المخاوف في عدد من الولايات التونسية بشأن التهديد المتصاعد لاندلاع حرائق قد تضر بالمحاصيل الزراعية والثروة الغابية. فبحسب تصنيفات حديثة كشفت عنها الجامعة التونسية لشركات التأمين، تختلف مستويات الخطر من منطقة إلى أخرى، مما وضع بعض الجهات في دائرة الإنذار القصوى.
تشير البيانات إلى أن ولايتي جندوبة وباجة تتصدران قائمة المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق بدرجة “مرتفعة جداً”، نظراً لطبيعة الغطاء الزراعي والكثافة النباتية التي تميز هذه المناطق، إضافة إلى العوامل المناخية التي ترفع من احتمال انتشار النيران بسرعة في حالة نشوبها.
في المقابل، تم تصنيف ولايات الكاف وبنزرت وسليانة ضمن المستوى “المرتفع” من الخطر، حيث تتشابه هذه المناطق أيضاً من حيث وفرة الأراضي الزراعية وقربها من المناطق الغابية، وهو ما يتطلب تعزيز خطط الوقاية والاستعداد المسبق لفرق الإطفاء والمزارعين.
أما ولايات زغوان ومنوبة والقيروان، فقد شملها التصنيف ضمن المستوى “المتوسط”، وهو ما يشير إلى إمكانية نشوب حرائق لكن بدرجة أخطر أقل نسبياً من الولايات المذكورة سابقاً.
من ناحيتها، حافظت ولايات سيدي بوزيد والقصرين وصفاقس على تصنيف “الخطر الضعيف”، وذلك بفضل عدة عوامل منها اختلاف النسيج النباتي وندرة الغابات الكثيفة، ما يقلص نسبياً من مخاطر انتشار حرائق المحاصيل.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهات الرسمية وخبراء القطاع الزراعي يؤكدون على ضرورة توخي الحذر خلال موسم الحصاد واتخاذ التدابير الوقائية، مثل توفير معدات الإطفاء في الحقول وتقليص الأعشاب الجافة حول المساحات المزروعة وتوعية الفلاحين بخطورة أي شرارة صغيرة قد تتحول إلى كارثة في غضون دقائق.
ويبقى نجاح موسم الحصاد وحماية الثروة الزراعية رهين التزام الجميع بالاحتياطات المطلوبة، في ظل تصاعد وتيرة الحرائق في عدد من دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية.
