الولايات المتحدة تعرض مكافأة ضخمة للعثور على قيادية صومالية في داعش
أعلنت الحكومة الأمريكية مؤخرًا عن إعادة فتح ملف البحث عن الهولندية من أصل صومالي خضرة عيسى، المعروفة باسم «أم قعقاع الصومالية»، والتي توصف بأنها واحدة من أخطر القيادات النسائية في تنظيم داعش. وتُتهم خضرة عيسى بقيادة كتيبة نسائية تابعة للتنظيم في سوريا، حيث تولت مهام التدريس والإشراف الديني على عناصر نسائية ضمن التنظيم.
وجاء هذا الإعلان ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي أفاد بأن السلطات الأمريكية خصصت مكافأة مالية قد تصل إلى خمسة ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو اعتقال خضرة عيسى. ويعكس هذا التحرك الأمريكي مدى خطورة الدور الذي لعبته عيسى في صفوف التنظيم، خاصة وأنها لعبت أدوارًا محورية في تجنيد النساء الأجنبيات وتقديم الإرشاد الديني داخل مناطق سيطرة داعش، إلى جانب إشرافها المباشر على أعمال الكتيبة النسائية.
وتشير التقارير الأمنية إلى أن عيسى استخدمت منصبها القيادي للتأثير على كثير من السيدات داخل التنظيم ولعبت دور الوسيط لنقل الرسائل والأوامر بين القيادات العليا وعناصر الكتائب النسائية. كما تواجه خضرة قائمة من التهم تتعلق بتسهيل تنفيذ سياسات داعش القمعية وتكريس الفكر المتطرف.
يأتي هذا التحرك من واشنطن في إطار الجهود الدولية لملاحقة قادة التنظيم والحد من إعادة تجميع الصفوف أو ظهور خلايا جديدة مرتبطة به. وقد حثت السلطات الأمريكية الأفراد والمنظمات على التعاون وتقديم أية معلومات تساهم في إحباط نشاطات المتهمين بالإرهاب، وبخاصة من لعبوا أدوارًا مباشرة في تجنيد وتدريب العناصر النسائية.
يُذكر أن خضرة عيسى غادرت هولندا نحو سوريا قبل سنوات، وانضمت إلى صفوف التنظيم بسرعة كبيرة، مستغلة أصولها الصومالية وقدراتها على التواصل مع المهاجرين الجدد، لتصبح عنصرًا مهمًا في الدعاية والتجنيد باستقطاب النساء، فضلاً عن إشرافها التعليمي على المسائل الدينية داخل الكتيبة.
ويعد هذا النداء العلني بمثابة فرصة أمام كل من يمتلك معلومات عن مكان إقامة أو نشاطات أم قعقاع الصومالية للمساهمة في الجهود الدولية الساعية للحد من خطر الإرهاب المتنامي، ولا سيما في المناطق التي شهدت صعود الجماعات المتشددة في السنوات الأخيرة.
