الولايات المتحدة تعيد توزيع مساعداتها العسكرية وتونس من بين المتأثرين بالقرار
قررت الحكومة الأمريكية إعادة توزيع جزء من مساعداتها العسكرية التي كانت مخصصة لدول في أوروبا والشرق الأوسط، ليتم توجيهها هذه المرة نحو حكومات في أمريكا اللاتينية. ويشمل القرار دولًا مثل تونس وسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية، حيث تم اقتطاع نحو 52 مليون دولار من قيمة التمويل العسكري الخارجي الذي كانت تستفيد منه هذه الدول.
وقالت مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية إن توجيه هذه المبالغ يتم في إطار تحوّل استراتيجي في أولويات واشنطن الأمنية والسياسية، مع التركيز في المرحلة الراهنة على مناطق تعاني من تهديدات أمنية كبرى متعلقة بالإرهاب الدولي والاتجار بالمخدرات، خصوصًا في أمريكا الوسطى والجنوبية. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في إخطار رسمي للكونغرس أن المبالغ المعاد تخصيصها ستدعم جهود مكافحة الجريمة المنظمة وتأمين الممرات الحيوية مثل قناة بنما، مما يعكس أولوية القضايا الأمنية في تلك المنطقة.
وبحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين، فإن هذه الخطوة لا تعني نهاية التعاون العسكري مع الدول المتضررة، بل تمثل محاولة لإعادة ترتيب منابع الدعم والتعامل مع التهديدات الأشد إلحاحاً من وجهة نظر المصالح الأمريكية. وأشار بعض الخبراء إلى أن تونس لطالما اعتبرت شريكاً مهماً للولايات المتحدة في المنطقة، لكن السياق الإقليمي وتغير المعطيات الأمنية دفعا الإدارة إلى مراجعة آليات توزيع التمويل والمساعدات الخارجة عن نطاق التزاماتها التقليدية.
وقد أثار هذا القرار تساؤلات في الأوساط السياسية والدبلوماسية بتونس وعدة دول أخرى حول تداعيات خفض الدعم الأمريكي على برامج التسليح والتدريب، بينما اعتبرت بعض الأطراف أن هذه الخطوة قد تدفع الحكومات المتضررة إلى تعزيز التعاون مع شركاء آخرين دولياً لتعويض العجز المحتمل في المساعدات العسكرية والتنموية.
