انتقادات برلمانية لسياسات حكومة الزنزري حول مشروع قانون المالية لسنة 2027

وجه النائب عماد أولاد جبريل انتقادات لاذعة لحكومة رئيسة الوزراء سارة الزنزري في الجلسة البرلمانية الأخيرة، مشيراً إلى ما اعتبره غياباً للشفافية والتجديد في مشروع قانون المالية المقترح لسنة 2027. واتهم النائب الحكومة بأنها تعيد تقديم نفس التوجهات التي شهدتها قوانين المالية السابقة، دون التطرق إلى تقييم حقيقي لنتائج ميزانية 2026 أو عرض أرقام ومعطيات تتيح للنواب والمواطنين الحكم بموضوعية على فاعلية السياسات المالية للدولة.

وفي تصريحاته خلال جلسة مناقشة التوجهات المبدئية لقانون المالية الجديد، قال أولاد جبريل إن الحكومة اكتفت بتغيير سنة القانون فقط مع الإبقاء على الوعود المتكررة نفسها، ما يثير تساؤلات حول مدى استعدادها لتقديم إصلاحات جوهرية تستجيب لتحديات المرحلة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأضاف النائب أن تونس بحاجة ماسّة إلى سياسات حكومية واضحة تقوم على المكاشفة وتقديم أرقام دقيقة حول وضع المالية العمومية ونسب النمو والعجز ومؤشرات الاستثمار، بهدف بناء الثقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية من جهة، والرأي العام من جهة أخرى. وأشار إلى أن تكرار نفس الشعارات والسياسات السابقة لم يعد مجدياً في ظرف يتسم بتفاقم الأعباء المعيشية للمواطن وضرورة ابتكار حلول عملية لدعم الاقتصاد الوطني.

وكانت رئيسة الحكومة سارة الزنزري قد أكدت في اجتماعات سابقة ضرورة أن يراعي مشروع قانون المالية المقبل تداعيات الظرفين الإقليمي والدولي، والسعي لتحقيق توازن في المصاريف العمومية وتعزيز النمو، لكنها لم تقدم تفاصيل دقيقة حول الخطط الحكومية أو نتائج السياسات السابقة، حسب مداخلات بعض النواب.

ورغم وعود الحكومة بالسعي نحو “تنمية عادلة” وتحسين أوضاع الفئات المتوسطة والضعيفة، مازال جزء من النواب يشدد على أن التكرار والعجز عن تقديم جرد واقعي للأداء الحكومي هو ما يعطل مسارات الإصلاح ويؤثر على ثقة المواطن في المؤسسات الرسمية.

وفي انتظار كشف الحكومة عن مزيد من التفاصيل حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، تظل مطالب الشفافية والوضوح هي العنوان الأبرز للنقاشات البرلمانية والرأي العام.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *