انتقادات لاذعة من النائب أحمد السعيداني لرئيس البرلمان بسبب غيابه عن الأزمات الوطنية
وجه النائب أحمد السعيداني انتقادات شديدة اللهجة إلى مجلس نواب الشعب، معبراً عن استيائه من طريقة تسييره في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها البلاد، خصوصاً في المجال الاقتصادي والاجتماعي. ولم يخفِ السعيداني في تدوينة نشرها حدة انتقاداته، حيث انتقد بصفة مباشرة رئيس المجلس لاهتمامه المفرط بالمشاركة في افتتاح الفعاليات وتنظيم الاحتفالات على حساب القضايا الأساسية التي تهم المواطن التونسي.
وفي هذه التدوينة، أعرب السعيداني عن قلقه من انشغال رئاسة البرلمان بالمظاهر الاحتفالية، ووصف بعض الأنشطة بعبارات لاذعة مثل “الزرد والمهرجانات”، في وقت تعيش فيه تونس حالة من التوتر جراء أزمات كهرباء متكررة، إلى جانب تعقد الأوضاع الاقتصادية وتنامي الضغوط الاجتماعية. وتشهد البلاد ورود تقارير متزايدة عن حالات الغضب الشعبي، بينما يُحمّل البعض المؤسسة البرلمانية جزءاً من مسؤولية تعطل الحلول الجذرية لهذه الأوضاع.
السعيداني طالب في تدوينته بضرورة التركيز على برامج إصلاحية واضحة وشفافة، وتحمل جميع أعضاء المجلس مسؤولياتهم الكاملة بالتوازي مع دورهم الرقابي، عوض صرف الجهد في فعاليات تقتصر فائدتها على الصورة العامة للمجلس. كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب جدية في العمل البرلماني وانخراطاً فعلياً في معالجة الملفات العالقة، إضافة إلى تشغيل عجلة التشريع المسؤولة عن تقديم حلول ملموسة لمشكلات الطاقة والمعيشة.
وأضاف النائب أن صورة البرلمان ورئيسه أمام الرأي العام تتأثر سلباً مع ازدياد التظاهرات التي وصفها بغير الضرورية، مؤكداً أن تحسين الأداء البرلماني وعودة الثقة للمواطنين لن يكون إلا من خلال استجابة مباشرة لهمومهم والانكباب على المعضلات التي تثقل كاهلهم يومياً.
ويُشار إلى أن هذه التصريحات – التي لاقت تفاعلاً واسعا على منصات التواصل الاجتماعي – تأتي في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتغيير منهجية عمل السلطة التشريعية، وضرورة إعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات فرعية أو شخصية.
