انتقادات لارتفاع أرباح البنوك وسط أزمات اقتصادية: النائب عماد أولاد جبريل يدعو لمراجعة سياسات القطاع المالي
أثار النائب عماد أولاد جبريل موجة من الجدل بين الأوساط السياسية و الاقتصادية بعد إبداء استغرابه من القفزة الكبيرة في أرباح البنوك خلال فترة يشهد فيها الاقتصاد الوطني ركودًا وتراجعًا ملحوظًا في مؤشرات الاستثمار وقدرة المواطن الشرائية.
وفي تدوينة له على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار أولاد جبريل إلى أن القطاع البنكي يحقق أرباحًا غير مسبوقة رغم استمرار الأزمة الاقتصادية، معتبرًا أن هذا الواقع يمثل خللًا صريحًا في توجيه الموارد المالية داخل البلاد. وأوضح النائب أن النتائج المالية للبنوك يفترض أن تُترجم في شكل دعم حقيقي للاستثمار وخلق مناصب شغل جديدة، لا أن تتضخم على حساب الوضع الاجتماعي للمواطن.
وانتقد جبريل استمرار غياب الشفافية بخصوص كيفية توظيف الأرباح البنكية، ودعا إلى ضرورة تعزيز الرقابة وإدخال إصلاحات هيكلية تمكّن من ربط القطاع المالي بمسؤولياته الاجتماعية والاقتصادية. وأكد أن توجه البنوك نحو البحث فقط عن تحقيق أرباح قياسية والابتعاد عن تمويل المشاريع المنتجة من شأنه إضعاف الاقتصاد وإرباك السوق المالية.
وأضاف النائب أنّ الإشكال لا يكمن فقط في الأرقام القياسية للأرباح، بل أيضًا في طريقة توزيع هذه الأرباح وعدم استفادة الاقتصاد الفعلي منها، مما يعمّق الفجوة الاجتماعية ويزيد من حالة الاحتقان لدى فئات واسعة من المجتمع. وطالب جبريل، في ختام تصريحه، الجهات الرسمية بخطوات جريئة لإرساء منظومة مراقبة تضمن توجيه الأرباح البنكية في دعم التنمية وتجسيد العدالة الاجتماعية، بدل الاكتفاء بتكديس الأرباح لدى المؤسسات المالية.
ويشار إلى أن هذا النقاش يتزامن مع مطالب متكررة من مختلف الأطراف لتحديث التشريعات البنكية وإيجاد حلول عملية تراعي وضعية الاقتصاد الوطني وتخدم المصالح العامة، بعيدًا عن أي انحياز لمصالح ضيقة أو لفئة معينة من المستثمرين.
