انطلاق تظاهرة “بلو سانتا” في المرسى: تعاون تونسي ياباني من أجل بيئة أنظف
شهدت مدينة المرسى بضواحي العاصمة التونسية صباح يوم 14 جوان 2026 تنظيم فعالية بيئية مميزة تحت شعار “بلو سانتا”، بمشاركة نشطة من مواطنين وفعاليات المجتمع المدني، وبرعاية مشتركة بين وزارة البيئة التونسية وسفارة اليابان بتونس، بالتعاون مع ولاية تونس وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية .
وتهدف هذه التظاهرة إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة المحافظة على نظافة الشواطئ، حيث تركزت المبادرة هذا العام على شاطئ المرسى الذي يُعد من أبرز الفضاءات الساحلية في البلاد. جاء تنظيم هذا الحدث في إطار جهود تعزيز الاستدامة البيئية، واستلهاما من تجربة “يوم البحر” الشهيرة في اليابان التي تحتفي بحماية البحار وتعزيز نشاطات التطوع لجمع النفايات من الشواطئ.
انطلقت الحملة منذ الصباح الباكر، حيث ارتدى المشاركون “لباس سانتا الأزرق” في رسالة رمزية إلى أهمية حماية البحر والحفاظ على نظافته. وامتدت الأنشطة من استقبال المشاركين وتوزيع المعدات المخصصة لجمع النفايات، إلى حملات توعية وورشات تثقيفية حول مخاطر التلوث البحري وأهمية إعادة التدوير وتقليل إنتاج المخلفات البلاستيكية.
وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة من مختلف الأعمار، بجانب عدد من الجمعيات البيئية والشبابية المحلية والدولية، مما أضفى على الفعالية طابعًا تضامنيا ورسالة قوية حول أهمية العمل المشترك بين مختلف الأطراف من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في تونس.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تسعى لتكرار التجربة في مناطق وشواطئ أخرى من البلاد، وتشجع المؤسسات والمواطنين على تبني سلوكيات صديقة للبيئة.
تؤكد وزارة البيئة وسفارة اليابان في تونس التزامهما بمواصلة التعاون من أجل بيئة بحرية أنظف، مع الحرص على ترسيخ ثقافة التطوع والمواطنة البيئية لدى عموم السكان. ويبقى رهان الوعي والتضامن من أبرز العناصر التي يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيا في حماية شواطئ تونس وترسيخ قيم الحفاظ على المحيط البيئي.
