بحث دولي يؤكد دور الوعي الرقمي في تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى مدربي كرة القدم

أكدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علمية مرموقة، أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين مستوى الثقافة الرقمية لدى مدربي كرة القدم ومدى قدرتهم على توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية. ويأتي هذا الاكتشاف كنتيجة لبحث دولي شارك فيه خبراء من تونس ينتمون للوحدة البحثية المختصة في النشاط البدني والرياضة والصحة التابعة للمرصد الوطني للرياضة.

وأوضحت نتائج الدراسة التي صدرت يوم الأحد 27 سبتمبر 2026 أن مدربي كرة القدم الذين يمتلكون خلفية رقمية قوية يكونون أكثر ميلاً لاستخدام الأدوات الرقمية المتطورة، خاصة تلك المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لتحسين أدائهم واتخاذ قرارات فنية دقيقة وسريعة.

ركز البحث، الذي اعتمد على استبيانات ومقابلات مع مدربين من دول متعددة، على تقييم مدى قدرة المدربين على استيعاب المفاهيم الرقمية الحديثة وتطبيقها في مجالات مثل تحليل بيانات الأداء، تقييم لياقة اللاعبين، ووضع الخطط الاستراتيجية استناداً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي. وكشفت النتائج أن من يمتلكون مستوى متقدماً من الثقافة الرقمية يعتبرون الذكاء الاصطناعي أداة أساسية تساهم في تطوير فرقهم وتعزيز فرص النجاح.

وأشار الباحثون المشرفون على الدراسة، بمن فيهم الفريق التونسي، إلى أن الانتقال نحو نموذج تدريبي يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى جهود متواصلة في مجال التكوين الرقمي للمدربين. وأكدوا أن الاستثمار في تحسين مهارات المدربين الرقمية سيعزز من استفادتهم الأكبر من ثورة الذكاء الاصطناعي المتسارعة في المجال الرياضي.

كما تطرقت الدراسة للمعوقات التي تعترض التطبيق الواسع للتقنيات الرقمية، مثل نقص الموارد أو ضعف البنية التحتية في بعض الأندية، أو مقاومة التغيير من المدربين الأقل اطلاعاً بأساسيات العالم الرقمي، حيث أوصى الباحثون بوضع برامج تكوينية وإطلاق مبادرات لتعزيز الثقافة الرقمية ضماناً لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من هذه التقنيات.

وتبرز أهمية هذه النتائج في وقت تشهد فيه رياضة كرة القدم تحولات كبرى بفعل اندماج الذكاء الاصطناعي في التحليل التقني والتكتيكي، ما يجعل من الضروري رفع الوعي الرقمي للكوادر الفنية وإعدادهم بشكل أفضل لعصر البيانات والتكنولوجيا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *