بدء التحضيرات لانطلاق أعمال حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية
عقدت لجنة قيادة مشروع حماية هضبة سيدي بوسعيد اجتماعاً هاماً يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، برئاسة وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، لمتابعة آخر تطورات المشروع الهادف إلى التصدي لمخاطر الانزلاقات الأرضية التي تهدد المنطقة.
خُصص الاجتماع لاستعراض نتائج المرحلة الأولى من الدراسات التي تم خلالها تشخيص وضعية الهضبة وتحديد مناطق الخطورة المرتفعة، إضافة إلى مناقشة الإجراءات العاجلة التي اقترحها مكتب الدراسات المختص، حيث تم وضع برنامج أشغال ميدانية يركز على تعزيز البنية الهيكلية وحماية المنشآت السكنية والتاريخية في الهضبة.
أكد الوزير خلال الجلسة على أهمية هذا المشروع كأولوية وطنية، مشددًا على التنسيق الوثيق بين مختلف الهياكل المعنية، مثل وزارتي الفلاحة والثقافة، ووكالة حماية الشريط الساحلي، والديوان الوطني للسياحة، حفاظًا على سلامة السكان والممتلكات وتفادي أي تداعيات بيئية أو اقتصادية محتملة.
ويندرج هذا المشروع في إطار خطة واسعة اعتمدتها الحكومة لتعزيز مقاومة البنى التحتية للمخاطر الطبيعية، لاسيما في المناطق المعرضة للانهيارات والتآكل البحري. ومن المنتظر، وفق ما أعلنه وزير التجهيز والإسكان، أن تنطلق الأشغال الميدانية فعلياً بداية من شهر أوت القادم، بعد المصادقة على المراحل التنفيذية وتوفير التمويلات اللازمة.
ويذكر أن منطقة سيدي بوسعيد ذات الطابع التاريخي والسياحي الفريد شهدت خلال السنوات الأخيرة مؤشرات خطيرة في بعض محاور الهضبة، مما استدعى تدخلات عاجلة واعتماد حلول تقنية مبتكرة للحد من تفاقم الظاهرة وضمان استدامة المعالم العمرانية والتراثية فيها.
وبذلك يُعد هذا المشروع خطوة أساسية في سبيل حماية واحد من أهم المعالم التاريخية بتونس وضمان استقراره للسنوات القادمة.
