برلمانيون فرنسيون يطالبون بالإفراج عن الصحفي مراد الزغيدي ويعبّرون عن قلقهم بشأن تراجع حرية الإعلام في تونس
أطلق أعضاء من كتلة “الاشتراكيون وحلفاؤهم” في الجمعية الوطنية الفرنسية نداء عاجلاً للسلطات التونسية من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي الرياضي التونسي-الفرنسي مراد الزغيدي. وأكد البرلمانيون في بيان رسمي صدر بتاريخ 24 يونيو 2026 أن استمرار احتجاز الزغيدي لأكثر من عامين يُعد مؤشراً مقلقاً على تدهور واقع حرية الصحافة وحقوق التعبير في تونس.
وأشار الموقّعون على البيان إلى أن القضايا المرفوعة ضد مراد الزغيدي ومواصلة سجنه تمثل إشارة خطيرة إلى تراجع الحريات الأساسية التي تميزت بها تونس خلال السنوات الماضية، معتبرين أن هذه التطورات تهدد التجربة الديمقراطية في البلاد.
وبحسب تصريحات محاميي الزغيدي وتقارير عدد من المنظمات الحقوقية، فقد صدرت بحقه أحكام بالسجن لمدّة تتجاوز ثلاث سنوات ونصف على خلفية نشاطه الإعلامي وتعليقاته الناقدة، وسط اتهامات باستغلال السلطة لملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي الحر. كما أفادت تقارير صحفية بأن الزغيدي يخوض منذ مدة إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله، ما أثار قلقاً عميقاً لدى أسرته وزملائه وعدد من الجهات الحقوقية الدولية، التي حذرت من تدهور حالته الصحية.
وحذّر النواب الفرنسيون من أن المضي في هذا النهج قد يدفع إلى إعادة تقييم العلاقات الفرنسية-التونسية في ما يتعلق بحرية التعبير والتعاون المؤسسي، مطالبين السلطات التونسية بضمان احترام حقوق الإنسان والإفراج عن جميع المعتقلين جراء آرائهم أو عملهم المهني في الصحافة.
يذكر أن قضية مراد الزغيدي أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية بتونس وخارجها، حيث نُظمت عدة وقفات تضامنية للمطالبة بإطلاق سراحه، فيما تواصل المنظمات الدفاع عن حرية الصحافة الضغط على الحكومة التونسية لمعالجة الملف بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
