بطء كبير في صرف قروض البنك الإفريقي لمشروع تطوير الكهرباء في تونس
أبرز تقرير صدر مؤخرًا عن البنك الإفريقي للتنمية تحديات تنفيذ مشروع تطوير شبكة نقل الكهرباء في تونس، الذي تبلغ قيمته حوالي 971 مليون دينار. وكشف التقرير أن استخدام التمويلات المرصودة للمشروع يسير بوتيرة بطيئة للغاية، إذ لم تتجاوز نسبة الأموال التي تم صرفها حتى موفى يونيو 2026 نحو 8.4% فقط من جملة المبالغ المخصصة، في حين لا تزال 91.6% من التمويلات مجمدة.
وأشار البنك الإفريقي في وثيقته إلى أن المشروع، الذي انطلق فعليا منذ عدة سنوات، كان من المفترض أن يحقق تقدمًا أكبر في مراحل التنفيذ ولا سيما في جانبي البنية التحتية وتحديث الشبكات. إلا أن واقع الإنجاز يعكس وجود إشكاليات إدارية وإجرائية عطلت استغلال القروض الدولية، رغم الحاجة الملحة لتحديث منظومة الكهرباء في تونس وتدعيم قدراتها لمواكبة الطلب المتصاعد.
ويركز هذا المشروع الوطني، الذي يُعد أحد أكبر الاستثمارات الطاقية خلال السنوات الأخيرة، على تحسين كفاءة شبكة نقل الكهرباء بهدف الحد من الانقطاعات وتعزيز الاعتماد على طاقات متجددة. كما يشمل المشروع تطوير أنظمة التحكم والمراقبة وتركيز تجهيزات عصرية لضمان جودة وموثوقية الخدمات الكهربائية.
وقد أوضح خبراء في قطاع الطاقة أن القروض التي تحصلت عليها تونس من البنك الإفريقي تلعب دورًا هامًا في تمكين شركة الكهرباء والغاز (STEG) من تمويل جزء أساسي من مخططاتها، إلا أن تعثر تنفيذ الصفقات أو الإجراءات العقارية واللوجستية يساهم في تأخير الجدول الزمني وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاستثمارات الضخمة.
في سياق متصل، شدد التقرير على ضرورة تفعيل آليات المتابعة الصارمة وتنفيذ توصيات الجهات المانحة وقاطرة الإصلاحات لتسريع وتيرة الصرف والعمل على معالجة كل التعطيلات الإدارية، حتى لا تضيع الفرصة على تونس للاستفادة من التمويلات الدولية وتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة.
