تجاوز عدد التونسيين في الخارج عتبة 1.8 مليون وتوسّع الخدمات الرقمية للجالية
كشف حلمي التليلي، المدير العام المكلّف بتسيير ديوان التونسيين بالخارج، أن عدد المواطنين التونسيين المقيمين خارج البلاد قد تجاوز 1.8 مليون نسمة مع حلول عام 2026. وأكد في تصريحات إعلامية أن خدمات الديوان تغطي حالياً حوالي 90% من التونسيين بالخارج، مشيراً إلى تطور واضح في سبل التواصل مع الجالية.
وأوضح التليلي أن التحول الرقمي أصبح أمراً ضرورياً في تنظيم وتعزيز الروابط مع أبناء الجالية، فلم يعد التواصل يقتصر على الحضور الميداني والوسائل التقليدية فقط، بل توسع ليشمل المنصات الرقمية وتطبيقات المعلوماتية الموجهة لتسهيل النفاذ إلى الخدمات من مختلف أنحاء العالم. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الديوان لتقريب الخدمة وتحديث أساليب الدعم الإداري والاجتماعي والاقتصادي للتونسيين المقيمين خارج أرض الوطن.
وتشهد تحويلات التونسيين بالخارج أيضاً أرقاماً قياسية، حيث بلغت في السنوات الأخيرة قرابة تسعة مليارات دينار سنوياً، ما يعكس الدور الاستراتيجي للمغتربين في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب مساهماتهم الاجتماعية والثقافية.
واعتبر المدير العام للديوان أن الاهتمام بالتحول الرقمي والابتكار في تقديم الخدمات من شأنه أن يستجيب لانتظارات الجالية، ويعزز من مشاركتهم في التنمية الوطنية. كما دعا إلى الاستفادة بشكل أكبر من كفاءات وخبرات التونسيين في الخارج والاستماع لمشاغلهم، سواءً في المسائل الإدارية أو في دعم المشاريع الاستثمارية التي يساهمون بها وطنياً.
يُذكر أن التونسيين متواجدون في شتى بلدان العالم، وتتركز أكبر جالياتهم في أوروبا وبالأخص فرنسا وإيطاليا، إلى جانب أعداد متزايدة في أمريكا الشمالية ودول الخليج. وتؤكد الإحصائيات أن العدد مرشح للارتفاع مستقبلاً، مما يستدعي مزيداً من الجهود لتكثيف وتطوير الخدمات عن بعد لضمان بقاء روابط الانتماء قوية مع الوطن الأم.
ملخّصًا، تجاوز عدد التونسيين المقيمين خارج البلاد عتبة 1.8 مليون شخص، بالتوازي مع تعزيز استراتيجيات الحديثة في الخدمات الرقمية ودعم مساهماتهم في الاقتصاد والمجتمع.
