تجدد الجدل حول قارب الصيد الإيطالي في صفاقس بعد تسع سنوات من الحادثة الأولى
عاد ملف قارب الصيد الإيطالي الشهير “آنا مادري” ليشغل الرأي العام في مدينة صفاقس، بعد مضي تسع سنوات على الواقعة التي كان بطلها في المياه التونسية. إذ أعلنت السفارة الإيطالية مؤخراً عن إتمام عملية ترحيل أحد أفراد طاقم القارب إلى بلده الأصلي، بينما يظل اثنان من أفراد الطاقم عالقين في صفاقس، في انتظار حلٍ نهائي لوضعهم القانوني من قبل السلطات التونسية.
ويُشار إلى أن السفارة الإيطالية تتابع عن قرب هذه التطورات، وتؤكد أنها تواصل جهودها الدبلوماسية مع الجهات التونسية المختصة لتسوية مسألة القارب وطاقمه، بهدف السماح له بمغادرة المياه التونسية بأقرب فرصة ممكنة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إجراءات رسمية من الجانب التونسي، حيث لا يزال ملف القارب قيد الدراسة، خصوصاً أن حادثة “آنا مادري” ليست الأولى من نوعها مع هذا القارب، الذي كان محور قضية أخرى في الماضي جمعت بين القوانين البحرية والمصالح الاقتصادية للبلدين.
وتضمنت التفاصيل الأخيرة إشارة إلى أن أفراد الطاقم المتبقين يعيشون حالة من الترقب، ولا يزالون تحت رعاية السلطات المحلية في صفاقس، التي تدرس شروط المغادرة الممكنة بالتنسيق مع الطرف الإيطالي. وتعتبر هذه التطورات جزءاً من سلسلة التعاون المتبادل بين الدولتين في إطار احترام القوانين الدولية المتعلقة بحركة السفن والصيد البحري.
هذا ويأمل الطرفان في الوصول إلى تسوية ودية تحفظ حقوق كافة المعنيين وتضمن عودة القارب وطاقمه إلى إيطاليا دون أية إشكالات جديدة، فيما ينتظر الشارع المحلي والعائلة البحرية في صفاقس نتائج هذه المساعي التي تعكس حساسية العلاقات بين تونس وإيطاليا في موضوعات الهجرة والصيد البحري.
