تجربة طالب من الكوت ديفوار بين التحديات والاندماج في تونس

وسط تصاعد النقاش حول أوضاع المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، ظهرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي شهادة مميزة لطالب سابق من الكوت ديفوار يُدعى داسيس ليفيس سوانيون، سلط الضوء من خلالها على تجربته الشخصية بعيداً عن التصريحات المعتادة.

تحدث سوانيون عن رحلته حين قرر السفر إلى تونس لمواصلة دراسته الجامعية واصفاً تلك الفترة بأنها تحمل ذكريات متنوعة بين تحديات التكيف مع بيئة جديدة ومحاولات الانخراط في المجتمع المحلي. ويشير إلى أنه في البداية واجه صعوبات تتعلق بلغته المختلفة والثقافة الجديدة، لكنه وجد أيضاً من التونسيين من مد له يد العون وكان سنداً له خلال أزماته.

وأوضح الطالب الإيفواري أن تجربته ناقضت الصورة النمطية التي كثيراً ما تُصور أن جميع المهاجرين يواجهون ظروفاً قاسية أو يتعرضون للتمييز باستمرار. فبالرغم من وجود وقائع فردية أو معاناة بعض زملائه من صعوبات الاندماج، إلا أنه حرص على نقل صورة متوازنة حيث روى مواقف إيجابية جمعته مع تونسيين ساعدوه وساندوه على المستوى الإنساني والاجتماعي. كما أن تجربته تكشف التنوع في تعامل الناس مع المهاجرين واختلاف المواقف من شخص إلى آخر.

في الوقت نفسه، لم يغفل سوانيون عن الإشارة إلى التعقيدات التي يعيشها المهاجرون، خاصة على مستوى الإجراءات القانونية أو البحث عن فرص العمل. وأكد أن عليه بذل مجهود مضاعف لإثبات ذاته سواء في المحيط الجامعي أو خارجه، لكنه يرى أن الإصرار على النجاح والاندماج ساعده في تجاوز الكثير من الصعوبات.

واختتم الطالب حديثه برسالة أمل وتفاؤل، مشجعاً الطلبة والمهاجرين الجدد على التحلي بالصبر والانفتاح والتواصل مع المجتمع، وعدم الاستسلام أمام العراقيل مهما كان نوعها. وأكد أن هناك دائماً أمل في بناء قصص نجاح فردية رغم صعوبة الأوضاع، داعياً إلى تفعيل الحوار المشترك بين المهاجرين والمجتمعات المضيفة لتعزيز روح التفاهم والتسامح.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *