تحذيرات أوروبية من توسع نفوذ جماعات متطرفة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي
ناقشت اللجنة التنسيقية للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في اجتماعها السادس والعشرين الذي انعقد في بروكسل، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر وأكثر من ثلاثين دولة، تصاعد المخاطر الأمنية داخل أوروبا في ظل توسع استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل جماعات متطرفة.
وفقًا لتقارير أمنية حديثة، لوحظت محاولات لنفوذ “ناعم” لبعض الشبكات المتطرفة داخل مؤسسات وهيئات أوروبية رسمية، مما يثير قلق الأجهزة الأمنية حيال قدرة هذه الشبكات على التأثير في السياسات الأوروبية أو استغلال مؤسسات الاتحاد لنشر أفكارها وتجنيد عناصر جديدة.
ركز الاجتماع، الذي شارك فيه خبراء في مجال مكافحة الإرهاب والتقنيات الحديثة، على استراتيجيات التعامل مع تحديات الإرهاب الرقمي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع زيادة توظيف الإرهابيين لتلك الأدوات في عمليات الدعاية والتجنيد والتخطيط لهجمات معقدة. كما شدد الحضور على الحاجة إلى تحديث القوانين الأمنية وتكثيف التعاون بين الدول الأوروبية لضبط عمليات الاختراق السيبراني وتعزيز آليات رصد تجمعات ودعايات الجماعات المتشددة.
تطرقت المناقشات أيضًا إلى خطورة استغلال بعض التنظيمات، وعلى رأسها جماعة الإخوان، للأجواء الديمقراطية في أوروبا ومحاولاتها للاندماج في المجتمع الأوروبي عبر منظمات مدنية وخيرية. وأكدت التقارير الأمنية أن بعض عناصر هذه الجماعات تسعى إلى الوصول لمواقع مؤثرة داخل مؤسسات الاتحاد واستغلال الثغرات القانونية لتحقيق أهدافهم الأيديولوجية.
وقف المشاركون عند الحاجة إلى اليقظة المستمرة وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة الابتكارات التكنولوجية التي تستغلها الجماعات المتطرفة في عمليات التمويل والتخطيط والعمل الإعلامي، وأجمعوا على تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية وتطوير الشراكات مع الدول الإقليمية، وفي مقدمتها مصر، للحد من انتشار التطرف وتضييق الخناق على مصادر تمويل الإرهابيين وأنشطتهم داخل أوروبا.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود، والتأكيد على أهمية التحرك الجماعي والمستمر لمواجهة المخاطر المستجدة والعمل على سد الثغرات الأمنية التي قد تنفذ منها شبكات التطرف عبر “تغلغل ناعم” داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
