تحذيرات من أزمة مالية تخنق المصحات الخاصة في تونس بسبب تأخر مستحقات التأمين الصحي
حذرت الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة في تونس من تصاعد الأزمة المالية التي تواجهها المؤسسات الصحية الخاصة نتيجة تأخر تسديد المستحقات المالية من طرف الصندوق الوطني للتأمين على المرض (كنام). وذكرت الغرفة خلال جلسة استثنائية عُقدت يوم 24 سبتمبر 2026، أن عدداً من المصحات يكافح حالياً من أجل الاستمرار في تقديم خدماته الصحية والإيفاء بالتزاماته تجاه موظفيه ومزوديه.
وأشارت مصادر من الغرفة إلى أن الديون المتراكمة لدى كنام بلغت مستويات قياسية، مما خلق حالة من الاضطراب في السوق الصحية الخاصة، إذ أصبحت العديد من المصحات مهددة بالإغلاق أو تقليص أنشطتها بشكل كبير نتيجة شح السيولة.
وأكد ممثلو المصحات الخاصة أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية الخاصة، مع تأثيرات سلبية مباشرة على جودة الخدمات الصحية للمواطنين، بالإضافة إلى فقدان الوظائف وتوقف سلسلة التوريد للآلات الطبية والأدوية.
وطالبت الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة السلطات المعنية بالتحرك العاجل وتوفير حلول مباشرة لتسوية الديون المتأخرة، حفاظاً على استمرارية عمل المصحات وضمان حقوق المرضى والمهنيين العاملين في القطاع.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه القطاع الصحي عموماً من تحديات مالية ولوجستية متزايدة، مما يزيد المخاوف من انعكاس تداعياتها على المنظومة الصحية الوطنية برمتها.
