تحذيرات من نشوء نظام جوي استثنائي بين تونس وصقلية في سبتمبر الجاري

تشهد منطقة المتوسط حالة من الترقب خلال الأيام القادمة وسط توقعات جوية تشير إلى احتمال نشوء نظام جوي قوي قد يحمل سمات أعاصير البحر الأبيض المتوسط النادرة، وذلك بحسب عدد من خبراء المناخ والأرصاد.

وحسب تصريحات للخبير البيئي حمدي حشاد، تراقب الأوساط العلمية تطور منخفض جوي استثنائي بين السواحل التونسية وجزيرة صقلية الإيطالية، يتوقع أن يبدأ تشكله في الفترة بين 13 و14 سبتمبر الجاري، نتيجة التقاء هواء بارد من الطبقات العليا مع مياه البحر الدافئة. هذه الظروف الجوية تزيد من فرص نشوء منظومة دوران هوائي قوية وغير معتادة في تلك المنطقة.

وتشير التحليلات المعتمدة على النماذج العددية، خاصة النماذج الأمريكية والأوروبية، إلى إمكانية تطور هذه المنظومة إلى نظام جوي عميق يحمل خصائص استوائية، تُعرف أحياناً في المنطقة بظاهرة “المديكان” أو إعصار البحر المتوسط. وتبقى هذه الظاهرة نادرة نسبياً، إلا أنها باتت تزداد خدوثًا في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع حرارة البحر الأبيض المتوسط.

ويرى بعض خبراء الطقس أن هذا النظام الجوي، في حال تطوره فعلياً، قد يقطع مسافة واسعة عبر الحوض المركزي للمتوسط، مع احتمالية تأثيره لاحقاً على ليبيا واليونان وجزيرة كريت مع الأيام التالية لبداية تشكله، وذلك بحسب سيناريوهات أحدث قراءات الطقس. ورغم اختلاف التوقعات حول مدى قوة وتأثير هذا المنخفض واحتمالية تطوره لإعصار متوسطي مكتمل الصفات، إلا أن الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات الطقس في هذه المرحلة الحرجة.

وتدعو هذه التطورات جميع السلطات المعنية وسكان المناطق الساحلية إلى رفع درجة الاستعداد لمواجهة أي تطورات مفاجئة، خاصة وأن الأعاصير المدارية المتوسطية تشكل تهديداً محتملًا للمرافق العامة والأنشطة البحرية والممتلكات، ناهيك عن التأثيرات على البنية التحتية الحيوية.

تجدر الإشارة إلى أن الأشهر الماضية تميزت بموجات حر وجفاف وحرائق غير مسبوقة في عدة دول متوسطية، مما يرجح أن يكون البحر الأبيض المتوسط أكثر سخونة من المعتاد، وهذا يزيد من قابلية نشوء أي ظواهر جوية عنيفة مع اقتراب مواسم التقلبات.

ومع استمرار التغير المناخي، يؤكد الخبراء أن الحديث عن أعاصير متوسطية قد يصبح أكثر شيوعًا في معاجم الأرصاد مستقبلًا، داعين في الوقت نفسه لمتابعة نشرات الطقس والتحذيرات الرسمية لضمان أعلى درجات السلامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *