تحرك شعبي في العاصمة ضد ارتفاع الأسعار وتراجع الحريات
نظمت مساء الخميس 20 أوت 2026 مبادرة “نَفَس” مسيرة شعبية في ساحة الجمهورية (الباساج) وسط تونس العاصمة، بمشاركة طيف واسع من القوى السياسية والمنظمات المدنية. جاء هذا التحرك الثالث للمبادرة خلال صيف 2026 وسط حضور لافت ورفع شعارات عكست تصاعد الغضب الشعبي من تردي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
انطلقت المسيرة من الباساج بعد الخامسة والنصف مساءً، حيث تجمع عشرات المواطنين وممثلين عن المجتمع المدني للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم الأزمات الاقتصادية. وطالب المشاركون بالتدخل العاجل للحد من موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الفئات الضعيفة والمتوسطة، وحذروا من تداعيات استمرار الأوضاع الحالية على الاستقرار الاجتماعي.
واعتبر المتظاهرون أن الحرية باتت من القضايا المركزية في البلاد، حيث تصاعدت الأصوات المنددة بما وصفوه بممارسات التضييق على الحقوق والحريات وحرية التعبير بالذات. وأكدت هتافاتهم ولافتاتهم أن الحريات المكتسبة بعد الثورة أصبحت مهددة، وأنهم يرفضون المساس بها أيا كان السبب أو التبرير.
وشهدت المسيرة حضور شخصيات سياسية ونشطاء من مختلف الأطياف، في تجسيد لوحدة المطالب العامة رغم التباين الأيديولوجي. ودعا المشاركون في كلماتهم السلطات إلى مراجعة سياساتها الاجتماعية والاقتصادية، كما شددوا على ضرورة الانفتاح على الحوار مع الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني للخروج من الأزمة.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق سلسلة من التحركات الاجتماعية شهدتها تونس هذا الصيف، عكست تزايد التململ الشعبي من استمرار الوضع الراهن، وسط دعوات لمزيد من التعبئة لتحقيق التغيير المنشود واحترام الحقوق المشروعة لكل المواطنين.
