تحقيقات قضائية جديدة في قضية سامي الفهري وسط أنباء عن مغادرته تونس عبر البحر
انطلقت السلطات القضائية في تونس مؤخراً في فتح تحقيق معمّق حول الجدل المثار بشأن الإعلامي سامي الفهري، مالك قناة “الحوار التونسي”، وذلك بعد صدور إذن رسمي من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بداية الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه التطورات بعد انتشار واسع لأخبار تفيد بمغادرة سامي الفهري للتراب التونسي سراً على متن يخت باتجاه السواحل الأوروبية، رغم صدور أحكام قضائية ضده تمنعه من السفر وبعض الأحكام بالسجن بسبب قضايا تعلقت بأنشطته الإعلامية، ولا سيما في الفترة التي سبقت أحداث الثورة التونسية.
الجدل بلغت ذروته عقب تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية مختلفة روايات متضاربة حول صحة فرار الفهري، حيث أكد بعض المقربين منه أنه لا يزال متواجداً بتونس ولم يغادر البلاد كما يتم ترويجه، واعتبروا أن هذه المعطيات تأتي في إطار الضغط الإعلامي المتواصل على خلفية ملفه القضائي. في المقابل، ركزت تسريبات إعلامية أخرى على احتمال وجود تسهيلات أدت إلى خروجه دون تتبع رسمي رغم وجود قرارات المنع.
ولم تصدر الجهات الرسمية حتى اللحظة تأكيداً قاطعاً بشأن مكان تواجد الفهري، في حين شدّدت النيابة العمومية على أن البحث التحقيقي يتناول جميع الملابسات المحيطة بهذا الملف، سواء من ناحية الإجراءات القضائية أو صحة الأنباء حول هروبه بالفعل.
يشار إلى أن سامي الفهري يخضع منذ سنوات إلى تتبعات قضائية ناجمة عن معاملات مالية ومشاريع إعلامية تداخل فيها الجانب السياسي، خاصة خلال حقبة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ما جعله دوماً محور جدل وملاحقات أمنية وقانونية.
ويبقى الرأي العام في تونس في حالة ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات القادمة وسط مطالبات بكشف تفاصيل دقيقة حيال كل حيثيات القضية وضمان تطبيق القوانين دون استثناءات.
