تدهور خدمات المترو الخفيف في تونس الكبرى يثير قلق المواطنين

تشهد خدمات المترو الخفيف في تونس الكبرى تراجعًا ملحوظًا، وسط تزايد مخاوف المواطنين من تدهور وسيلة النقل التي لطالما شكلت عصب الحركة في العاصمة ومحيطها منذ الثمانينيات. وقد نبهت الجمعية الوطنية للنهوض بالنقل والنقل المهني مؤخرًا إلى صعوبات كبرى يعانيها هذا القطاع الحيوي، من أبرزها التقادم الواضح في أسطول العربات ونقص عمليات الصيانة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الاكتظاظ وفترات الانتظار.

وأشارت الجمعية عبر منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن البداية التاريخية للمترو الخفيف ارتبطت بتقديم خدمة عصرية ساهمت في تطوير النقل الحضري، إلا أن سنوات من تراجع الاستثمارات والصيانة أثرت بشكل كبير على جودة الخدمة. ونتيجة لذلك، أصبح المسافرون اليوم يشتكون من طول فترات الانتظار على المحطات وتناقص عدد العربات العاملة، الأمر الذي فاقم حالة الاكتظاظ ورفع من مستوى التوتر بين الركاب.

وتطالب الجمعية بضرورة الإسراع في تعزيز أسطول العربات عبر اقتناء وحدات جديدة واستعادة صيانة الموجود منها بشكل دوري لضمان انتظام الرحلات وسلامة وسرعة التنقل. وتدعو الجهات المعنية إلى توفير الاعتمادات المالية اللازمة وتحديث البنية التحتية للسكك والمنشآت المرتبطة.

ويبرز دور المترو الخفيف كمحور استراتيجي لحركة النقل الجماعي في تونس الكبرى، إلا أن التحديات الحالية تهدد استمرار هذا الدور في ظل تصاعد أعداد المستخدمين ومحدودية الإجراءات الإصلاحية. كما تشير تقارير إعلامية محلية إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بمزيد من الضغط على وسائل النقل البديلة وزيادة الاختناقات المرورية، ما يدفع نحو الحاجة الملحة لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة تعيد الاعتبار لمرفق النقل الجماعي وتلبي تطلعات السكان في خدمة لائقة وآمنة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *