تدهور خدمات المترو الخفيف في تونس يثير قلق الجهات المختصة
شهد المترو الخفيف في منطقة تونس الكبرى مؤخراً العديد من التحديات مع تزايد قلق الجهات المختصة حول جودة خدمات النقل الحضرية. فقد نبّهت الجمعية الوطنية للنهوض بالنقل والنقل المهني إلى أن المترو الخفيف، الذي اعتبر لعقود طويلة أحد رموز الحداثة في منظومة النقل بتونس، أصبح اليوم يواجه صعوبات متزايدة ترتبط بتقادم عرباته ونقص عمليات الصيانة الضرورية إضافة إلى الاكتظاظ الملحوظ في أوقات الذروة.
وأشارت الجمعية إلى أن العديد من الركاب يعانون من فترات الانتظار الطويلة بسبب نقص عدد العربات العاملة، الأمر الذي انعكس سلباً على حركة التنقل اليومية للمواطنين، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة من سكان العاصمة وضواحيها على هذه الوسيلة الحيوية في حياتهم العملية والدراسية.
وطالبت الجمعية السلطات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لتجديد الأسطول وتحسين أداء خدمات الصيانة، من أجل ضمان استمرار عمل المترو الخفيف بشكل يلبي احتياجات السكان ويواكب المعايير الحديثة للنقل الحضري.
ومن جهة أخرى، أشار بعض مستخدمي المترو إلى أن تراجع عدد العربات في ساعات الذروة أدى إلى زيادة الازدحام داخل القطارات، ما تسبب في صعوبة التنقل وتراجع مستوى الراحة أثناء الرحلات. ويؤكد الخبراء أن تحديث البنية التحتية وإدخال عربات جديدة يمكن أن يساهم بشكل كبير في معالجة هذه الإشكاليات ويدعم نظام النقل الحضري المستدام في تونس.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد عدد مستخدمي النقل العمومي، مما يستدعي تطوير السياسات وتقديم حلول فعالة ومستدامة لتحسين تجربة الركاب وضمان استمرارية خدمات المترو الخفيف في العاصمة التونسية.
