تدوينة مثيرة للجدل من سلوى العباسي تثير جدلاً واسعاً حول العلاقات بين الجنسين في تونس
أثارت تدوينة نشرتها وزيرة التربية السابقة، سلوى العباسي، على منصات التواصل الاجتماعي، موجة واسعة من الجدل والنقاش بين مستخدمي الإنترنت في تونس. في تدوينتها الأخيرة، وجهت العباسي رسالة مباشرة للنساء التونسيات جاء فيها: «حافظن على رجالكن»، في تعليق غير مباشر على سلوك أحد الرجال، مما دفع الكثيرين إلى تفاعل واسع شمل آلاف التعليقات والمشاركات بين مؤيد ومعارض.
الوزيرة السابقة لم تكتف بهذه العبارة، بل توسعت في الحديث عن اختلافات التفكير بين المرأة والرجل وطبيعة ما سمته “الحيلة” أو “الذكاء الاجتماعي” الذي تلجأ إليه المرأة في بعض المواقف. واعتبرت أن الإناث يمتلكن قدرة خاصة على التأثير في محيطهن وتحقيق أهدافهن بطرق قد تكون خفية أو غير مباشرة أحياناً، مشيرة إلى أن هذا ليس انتقاصاً من مكانة المرأة بقدر ما هو إقرار بإحدى تجليات الذكاء الاجتماعي.
وقد انقسمت التعليقات حول تدوينة العباسي بين من رأى أن تصريحها يحمل طابعاً ساخراً أو يدعو المرأة إلى الحذر في علاقاتها، ومن اعتبر أن في الأمر انتقاصاً من قدر النساء أو تكريساً لصورة نمطية عن “مكر النساء”. ورأى الفريق الأول أن العباسي تحدثت بصدق عن واقع اجتماعي تسود فيه في بعض الأحيان علاقات مشحونة بالتنافس أو الغيرة أو الحذر. فيما هاجمها آخرون واعتبروا أن تدوينتها تصب في خانة تعزيز الصور السلبية عن النساء ولا تخدم قضاياهن في مجتمع ما يزال يصارع لبلوغ المزيد من المساواة والعدالة بين الجنسين.
وتعكس هذه الحادثة استمرار حساسية المواضيع المرتبطة بالعلاقات بين الرجل والمرأة في تونس، خاصة عندما تأتي التصريحات من شخصيات عامة كانت لها أدوار سياسية أو وزارية سابقة. كما تطرح التساؤلات حول حدود حرية التعبير عند المسؤولين السابقين، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج أو تهدئة الجدل المجتمعي حول قضايا حساسة مثل صورة المرأة والتوازن في العلاقات بين الجنسين.
يذكر أن الجدال حول تدوينة العباسي يبقى مستمراً في الأوساط الإعلامية والشعبية التونسية، مع استمرار التفاعل الكبير حولها على منصات فيسبوك وتويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي.
