تراجع ترتيب الخطوط التونسية في تصنيفات سكاي تراكس لعام 2026
شهدت تصنيفات سكاي تراكس العالمية لسنة 2026 خيبة أمل جديدة لشركة الخطوط التونسية، حيث عرفت الشركة تراجعاً ملحوظاً في أدائها على الصعيدين الإفريقي والدولي. وفي الوقت الذي انتظرت فيه الشركة تحسين مكانتها، جاءت النتائج عكس التطلعات، لتطرح الكثير من نقاط الاستفهام حول حاضر ومستقبل الناقلة الوطنية في تونس.
وفي التصنيف الأخير لأفضل شركات الطيران في إفريقيا، غابت الخطوط التونسية عن قائمة العشرة الكبار، في حين تقدمت شركات أخرى على غرار الخطوط الكينية والخطوط الجوية الجزائرية. ويُلاحظ أن المنافسة في السوق الإفريقية تشهد تطوراً مستمراً مع دخول لاعبين جدد وتحسّن جودة الخدمات لدى العديد من الشركات الإقليمية.
هذا الغياب عن قوائم التميز لم يقتصر على إفريقيا، بل امتد أيضاً إلى أبرز التصنيفات العالمية التي أعلنتها سكاي تراكس لعام 2026، إذ لم تنجح الخطوط التونسية في حصد أي مراتب متقدمة أو جوائز تميز دولية هذه السنة، ما عمّق من أزمة صورة الشركة لدى المسافرين والمختصين في القطاع.
ويرى متابعون أن الظروف الصعبة التي شهدتها الخطوط التونسية خلال الفترة الماضية، من مشكلات تشغيلية وإدارية، وتأخرات متكررة للرحلات، فضلاً عن تحديات تهم تحديث الأسطول وتحسين الخدمة، كلها عوامل ساهمت في تراجع ترتيب الشركة. وأدى ذلك إلى تقهقر موقعها في أسواق تشهد تطوراً سريعاً وسط منافسة شديدة على المستوى الإقليمي والدولي.
من جهتها، تُواصل الخطوط التونسية محاولات الإنقاذ عبر خطط لإعادة الهيكلة وتحسين جودة الخدمات، لكنها تواجه صعوبات في كسب رضا المسافرين وتحقيق الاستقرار المالي الضروري للعودة إلى موقع الريادة.
ويجد العديد من المتابعين أن النجاحات تتطلب مزيدًا من الاستثمار في تطوير الأسطول والرفع من كفاءة الموارد البشرية وتقديم تجربة سفر أكثر تنافسية تتماشى مع المعايير العالمية المعتمدة في القطاع.
في ظل هذا الواقع، يبقى مستقبل الخطوط التونسية رهين القرارات الاستراتيجية التي ستتخذها الشركة والأطراف الحكومية الداعمة لها، فضلا عن قدرتها على الاستجابة لمطالب السوق وسعر التذكرة وتطلعات المسافر العصري للسنوات القادمة.
