تركيب منظومة متقدمة لرصد الإشعاعات في ميناء رادس بالتعاون مع الولايات المتحدة

شهد ميناء رادس يوم 24 جوان 2026 حدثًا استثنائيًا، حيث تم الإعلان عن بدء تشغيل منظومة تقنية حديثة لرصد الإشعاعات، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين الجمهورية التونسية والولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا الإنجاز نتيجة جهود متواصلة لتعزيز منظومة الأمن البحري ومكافحة تهريب المواد الخطرة، وخاصة المشعة منها.

وقد تولى سفير الولايات المتحدة في تونس، السيد بيل بزّي، الإشراف على مراسم تدشين النظام بحضور المدير العام للديوانة التونسية السيد محمد الهادي سافر وعدد من المسؤولين الأمنيين، مما يؤكد أهمية الحدث بالنسبة للسلطات في البلدين.

تعد هذه المنظومة التقنية الأولى من نوعها في الموانئ التونسية، حيث تم تزويدها بأحدث الأجهزة التي تتيح رصد وكشف الإشعاعات بشكل فوري وفعال، بما يرفع من مستوى الحماية على الحدود البحرية ويتيح رصد أي محاولة لتهريب أو نقل مواد مشعة عبر الحاويات والواردات.

وأكد السفير الأمريكي خلال كلمته أن الجانب الأمريكي يولي أهمية قصوى لتعزيز قدرات تونس في مجال مكافحة المخاطر النووية والإشعاعية، مشيرًا إلى أن هذا البرنامج يندرج في إطار دعم الولايات المتحدة المستمر لجهود تونس في حماية مواطنيها وضمان أمن موانئها.

من جانبه، أشاد المدير العام للديوانة بالدعم الفني واللوجستي الأمريكي، مثمنًا التعاون المثمر بين البلدين في مجالات مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، ومشدّدًا على أن المنظومة الجديدة ستساهم في تطوير قدرات الفرق الجمركية وتعزيز وسائل الكشف والردع.

وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يأتي استجابة للمتغيرات الأمنية الإقليمية والدولية، ويعكس التزام تونس بتبني التقنيات الحديثة لتحقيق أعلى مستويات الأمان والرقابة على حركة البضائع والأشخاص. ومن المنتظر أن يشكل هذا النظام الجديد نموذجًا متقدمًا يمكن تعميمه على باقي الموانئ التونسية مستقبلاً، بما يخدم أمن تونس ويواكب المعايير الدولية في السلامة النووية والإشعاعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *