تزايد ملحوظ في أسعار بعض السلع والخدمات رغم انخفاض نسبي في معدل التضخم بتونس
شهدت تونس خلال شهر جوان 2026 تواصل ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات، رغم ما أظهرته البيانات الرسمية من انخفاض نسبي في معدل التضخم السنوي الذي بلغ 5.3% مقارنة بـ5.5% في شهر ماي السابق، وهو ما أكدته أحدث إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء.
وتوضح الأرقام أن الانخفاض الطفيف في نسبة التضخم لم ينعكس بشكل واضح على أسعار الاستهلاك اليومي للمواطن، حيث واصلت الكثير من السلع الأساسية ارتفاعها بوتيرة ثابتة. فقد سجلت أسعار المواد الغذائية خلال شهر جوان زيادة سنوية تقارب 7.1%، ما أثّر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر التونسية، خاصة مع استمرار الصعوبات الاقتصادية وتغيرات السوق العالمية.
وأكد خبراء الاقتصاد أن استقرار معدل التضخم لا يعني بالضرورة استقرار الأسعار، بل إن ارتفاع الأسعار يستمر في ظل الضغوطات التضخمية الناتجة عن تكلفة المعيشة المتصاعدة. واستنادًا إلى بيانات المعهد الوطني للإحصاء والبنك المركزي التونسي، فقد ارتفع مؤشر الأسعار عند الاستهلاك بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، ليعكس مستويات أعلى لتكلفة المعيشة مقارنة بالسنوات السابقة.
من جانب آخر، أوضح مختصون أن قطاعات أخرى كالنقل والخدمات شهدت أيضًا ارتفاعًا متفاوتًا في الأسعار، ما يفرض ضغوطًا إضافية على المواطنين الذين يواجهون تحديات في الحفاظ على مستوى معيشي مستقر.
هذه التطورات تأتي في إطار سياق اقتصادي عالمي متقلب، حيث تلعب عوامل خارجية دورًا أساسيًا في تحديد أسعار السلع والخدمات داخل تونس. كما تبرز أهمية الإجراءات الحكومية والرقابة المستمرة للحد من آثار تصاعد الأسعار على المستهلك التونسي، وضمان الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي خلال الفترة القادمة.
