تساؤلات برلمانية حول تعيينات بن عروس تثير الجدل وردود فعل سياسية
عاد ملف التعيينات الإدارية في ولاية بن عروس إلى الواجهة، بعد أن طرح النائب هيثم الطرابلسي، عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم، تساؤلات مكتوبة إلى رئيسة الحكومة تتعلق بتأثير بعض التعيينات الأخيرة على مسار التنمية بالولاية. وجاء في المراسلة المؤرخة بتاريخ 9 جوان 2026، التي تم توجيهها عبر رئاسة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، استناداً إلى أحكام الدستور والقوانين المنظمة للعمل البرلماني، مجموعة من التساؤلات حول ملابسات بعض التعيينات الإدارية وما قد يترتب عنها من انعكاسات على الوضعين التنموي والإداري في الجهة.
ركز الطرابلسي في تساؤلاته على مدى توافق التعيينات الأخيرة مع معايير الكفاءة والنزاهة، وكذلك على تأثيرها على سير المشاريع التنموية، لاسيما أن ولاية بن عروس تشهد منذ مدة نقاشات حادة حول فاعلية الإدارة المحلية وانعكاس قرارات المركزية على جهود تحسين الخدمات ودفع التنمية المحلية. وأبرز الطرابلسي أهمية أن تتسم التعيينات بالوضوح وتخضع للشروط القانونية، لتجنب حدوث أية اختلالات قد تضر بالمصلحة العامة.
هذه الرسالة أثارت رد فعل سريع من بعض النواب وزملاء الطرابلسي في المجلس، حيث اعتبر عدد منهم أن تسليط الضوء على التعيينات يجب أن يتم في إطار احترام المؤسسات وتفادي التشكيك في نزاهة الإدارات الجهوية دون توفر أدلة واضحة. وأكدوا أن المسار الإداري تحكمه ضوابط قانونية وأن أي إشراف أو مساءلة يجب أن تنطلق من الحرص على تكريس الشفافية وحماية المرفق العمومي من التجاذبات السياسية.
ومن المنتظر أن تفتح هذه القضية نقاشاً أوسع سواء تحت قبة المجلس أو على مستوى الأوساط المحلية، في ظل الدعوات المتزايدة لتطوير الأداء الإداري وتعزيز الرقابة على التعيينات بهدف ضمان تحقيق التنمية ومكافحة كل أشكال المحاباة والفساد. ويظل الرأي العام متابعاً لمآلات الملف في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية واستجابة الحكومة لمواصلة الإصلاح الإداري في تونس.
