تسوية مطالب النقابات تؤدي إلى إلغاء إضراب مؤسسات القطاع البنكي في تونس

أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين عن إلغاء الإضراب الذي كان من المنتظر تنظيمه يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، وذلك بعد سلسلة من المفاوضات المثمرة بين الأطراف النقابية والإدارة العامة. وقد أتى هذا القرار عقب استجابة إدارة البنوك والمؤسسات المالية لعدد من المطالب الملحة التي تقدمت بها النقابة، حيث شملت هذه المطالب ضمان حقوق الموظفين الذين أحيلوا على شرف المهنة وتعهد الإدارة بصرف مستحقاتهم المالية في أسرع الآجال.

وفي بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أوضحت الجامعة العامة أن هذه الخطوة جاءت حفاظًا على استقرار القطاع المالي وضمانًا لاستمرار الخدمات البنكية والمالية للمواطنين والشركات على حد سواء. كما أشادت الجامعة بروح الحوار والتفاهم التي سادت بين الطرفين، مما أفضى إلى تحقيق توافقات مهمة تصب في مصلحة الشغيلة وتعزز مناخ العمل داخل المؤسسات البنكية.

وأشار البيان إلى أن الإدارة التزمت بالمحافظة على الحقوق المكتسبة للموظفين وتثبيت الاتفاقيات السابقة، مع الوعد بالنظر في الملفات العالقة ضمن لجان مشتركة لتفادي أية إشكاليات مستقبلية. واعتبرت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية أن المسار التفاوضي الأخير جسّد أهمية التشاركية في معالجة القضايا القطاعية، وأثبت أن الحوار يظل السبيل الأمثل لحل الخلافات وضمان حقوق جميع الأطراف.

ويجدر بالذكر أن الإضراب الملغى كان يهدف إلى الضغط على الإدارة من أجل تسوية عدد من المطالب المهنية والاجتماعية للعاملين، إلا أن الوصول إلى اتفاق يرضي مختلف الأطراف قلل من حدة التوتر وأعاد الأمل بتحسين ظروف العمل في القطاع البنكي.

وتواصل الجامعة العامة مراقبة مدى التزام الإدارة ببنود الاتفاق الحاصلة، مؤكدة استعدادها لمواصلة الدفاع عن منخرطيها والعمل على ترسيخ مكتسباتهم وتحسين أوضاعهم المهنية في إطار احترام القانون والحوار البناء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *