تصاعد التوتر بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية بسبب خلافات نقابية
شهدت الساحة التربوية في تونس مؤخرًا توترًا متزايدًا بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل ووزارة التربية، إثر إصدار الجامعة بيانًا شديد اللهجة يوم 12 أغسطس 2026. وأعربت من خلاله عن قلقها إزاء ما اعتبرته خطوات متسارعة من قبل الوزارة نحو التضييق على الحريات النقابية واستهداف النقابيين.
وأشار البيان، الموقّع باسم الكاتب العام للجامعة محمد الصافي، إلى أن سياسة وزارة التربية الأخيرة تُفاقم ما وصفته بـ “محاولات ضرب العمل النقابي” وتضييق الخناق على نشطاء النقابة والمعلمين المناصرين لمطالب الجامعة في إصلاح المنظومة التربوية وتحسين ظروف العمل في المدارس العمومية.
وأكدت الجامعة إصرارها على مواصلة الدفاع عن حقوق منظوريها وعن المدرسة العمومية مهما كلفها ذلك. وشددت على أنها ستستخدم كافة الوسائل النضالية والنقابية المشروعة في التصدي لما وصفته بـ “سياسة التضييق”، مطالبة وزارة التربية بالتراجع عن كافة الإجراءات والقرارات التي وصفتها بمجحفة بحق المربين، والتي اعتبرتها تجاوزًا للدستور والمواثيق الدولية التي تضمن حرية العمل النقابي.
وتأتي هذه الأزمة الجديدة في ظل مناخ احتقان اجتماعي وسياسي داخلي، مما يزيد من القلق حول استقرار العام الدراسي القادم في ظل تصاعد وتيرة البيانات التصعيدية بين الأطراف المتدخلة في القطاع التربوي.
هذا ولم تصدر الوزارة حتى الآن ردًا رسميًا على اتهامات الجامعة العامة، فيما ينتظر مراقبون ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة مع تزايد دعوات الجامعة للحوار الحقيقي ومطالبتها الحكومة بتحمل مسؤوليتها في ضمان استقرار القطاع وحماية الحق النقابي في تونس.
