تضامن وطني واسع مع الطفل وجدي بوزيان إثر حادث مرور والسلطات تتعهد بمتابعة وضعه الصحي
شهدت الأوساط التونسية موجة كبيرة من الدعم والتضامن مع الطفل وجدي بوزيان البالغ من العمر 16 عامًا، عقب تعرضه لحادث مرور خطير أدخله قسم الإنعاش بمستشفى الطاهر صفر بالمهدية. أثار هذا الحادث تفاعلًا واسعًا من قبل المواطنين داخل تونس وخارجها، خاصة بعد المناشدة التي وجّهها رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا الجهات الرسمية إلى التدخل العاجل ومساندة عائلة الطفل في هذه المحنة الصحية.
تحولت قصة وجدي إلى قضية رأي عام مع تدفق التعليقات ورسائل المؤازرة، حيث عبّر الكثير من التونسيين عن تضامنهم واستعدادهم لدعم العائلة طبيًا وماديًا. كما أشاد نشطاء بجاهزية وتفاعل الإطار الطبي وشددوا على أهمية توفير أقصى الإمكانيات لمتابعة علاج الطفل وتمكينه من العناية الصحية اللازمة.
استجابةً لهذا التحرك الشعبي، تدخل وزير الصحة بشكل مباشر، وأجرى اتصالات مع الإطار الطبي وأفراد الأسرة، مؤكدًا حرص الوزارة على متابعة تفاصيل حالة وجدي الصحية الدقيقة، وتقديم كل الدعم الممكن لضمان علاجه في أفضل الظروف. وشدد الوزير على ضرورة تذليل كل العراقيل الإدارية أو اللوجستية التي قد تواجه الفريق المعالج أو عائلة الطفل خلال هذه الفترة.
وفي سياق متصل، تدعو منظمات المجتمع المدني إلى تعزيز ثقافة التضامن العملي، ليس فقط في حالة وجدي بل في جميع الوضعيات المماثلة، وتحث المواطنين على مواصلة دعمهم للمتضررين من الحوادث وأسرهم. وكان العديد من المتبرعين قد تواصلوا بالفعل مع عائلة وجدي للمساهمة في تغطية مصاريف العلاج وتوفير حاجياتهم المستعجلة.
وتظل السلطات الصحية، بالتعاون مع الإطار الطبي والمنظمات المدنية، في حالة متابعة دقيقة، إلى حين استقرار حالة الطفل الصحية، آملين في تعافيه الكامل وعودته إلى حياته الطبيعية قريبًا.
