تطور جديد في المشهد النقابي: الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين يقرر إيقاف نشاطه بالكامل

شهدت الساحة النقابية في تونس تطوراً غير مألوف بعد أن أعلن الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين عن تعليق كافة أنشطته النقابية في الجهة. وجاء هذا القرار نتيجة تصاعد الخلافات الداخلية حول الآليات التنظيمية المتعلقة بالمؤتمرات النقابية ولا سيما المؤتمر الجهوي المنتظر.

وأفادت مصادر مطلعة أن المكتب التنفيذي الجهوي اتخذ هذا القرار في اجتماع استثنائي عقد يوم الأحد، وعمد إلى إبلاغ الأمانة العامة للاتحاد العام التونسي للشغل بهذه الخطوة رسمياً.

وتعود أسباب هذا التعليق إلى استمرار التجاذبات بشأن الشروط والتحضيرات الخاصة بعقد المؤتمر الجهوي، الأمر الذي أدى إلى تعطل انعقاد المؤتمر لعدة مرات متتالية، بحسب أصوات نقابية اعتبرت أن المسار شابه العديد من الإخلالات، مما فجّر الاحتجاجات وأثار قلق العديد من منخرطي الاتحاد في الجهة.

وفي تصريحات متطابقة من داخل الهياكل النقابية، عبر أعضاء المكتب التنفيذي الجهوي عن استيائهم من ما اعتبروه تعطلاً وتجاهلاً لمطالبهم المتعلقة بضمان النزاهة والشفافية في العمليات الانتخابية النقابية، بالإضافة إلى ضرورة احترام التراتيب القانونية المعتمدة في الاتحاد.

وقد تزامنت هذه التطورات مع منعرج تعيشه البلاد إثر تصاعد التوتر بين الهياكل المركزية والهياكل الجهوية للاتحاد في عدد من الولايات الأخرى، في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية وصعوبة المرحلة الاقتصادية الراهنة.

وفي انتظار موقف رسمي من الهياكل الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، يبقى الوضع في مدنين مفتوحاً على عدة سيناريوهات أبرزها إمكانية وساطات لحلحلة الأزمة أو تصعيد الاحتجاجات النقابية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها أكبر منظمة نقابية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *